أما الطريقة الثالثة من طرق حفظ الأغذية فهي عملية التبخير. وهي رشّ الغذاء ببعض الغازات السامة لقتل الفئران والحشرات. على سبيل المثال، يُستخدم غاز بروميد الميثيل بكثرة لتبخير الحبوب والفاكهة المجففة والتوابل. والتخزين في ظروف بيئية محكومة يوجد الظروف الجويّة التي تُطيل من فترة حفظ الغذاء خصوصًا الفواكه. وأكثر الظروف الجوية ملاءمة للحفظ هو الجو المُكَوَّن من 92% إلى 95% نيتروجين و3% أكسجين ومن 2 إلى 5% ثاني أكسيد الكربون.
نبذة تاريخية
الطرق القديمة. قام الإنسان الأول في عصر ماقبل التاريخ بتجفيف الحبوب والبندق والجوز والجذور وبعض المنتجات النباتية الأخرى في الشمس. أما القبائل الموجودة في الأجواء الشمالية الباردة فمن المحتمل أن تكون قد قامت بإبقاء الغذاء خارج الكهوف أو الأكواخ في فترة الشتاء لمنع فساد الأغذية. أما الإنسان الأول في المناطق الجنوبية، فكان يستخدم الأجواء الباردة داخل الكهوف لحفظ غذائه. وبعد اكتشاف النار قام سكان الكهوف على الأغلب بتجفيف الأسماك واللحم على النار. ومن المحتمل أن يكون التجفيف على النار قد أدى إلى تطور عملية التدخين كإحدى طرق الحفظ.
وتُعتبر طريقتا المعالجة بالملح والتخمير من بين طرق الحفظ الأولية الأخرى. ولقد قام الإنسان الأول بتمليح اللحم والسمك لمنع فساده واستخدم الرُّحَل في آسيا عملية التخمير لصناعة الجبن.
الطرق الحديثة لحفظ الأغذية. بدأت منذ القرن الثامن عشر حينما قام العالم الإيطالي لازّارو سبالانزاني ـ المهتم بعلم التاريخ الطبيعي ـ بتعبئة مُسْتَخلص اللحم في أوعية زجاجية محكمة القفل، ثم قام بتسخينها لمدة ساعة. استمر بعض هذا الغذاء صالحًا للاستهلاك لمدة عدة أسابيع.