وفي بداية القرن التاسع عشر، قام نيكولاس أبرت ـ صانع الحلويات في باريس ـ بعملية التعليب؛ فقام بتعبئة الأغذية في آنية زجاجية يتم قفلها بإحكام بالفلين، وتسخينها في ماء مغلي. وقام أبرت كذلك بنشر أول كتاب عن التعليب. وبرغم قيام أبرت بالمساهمة الأساسية والرئيسية في عملية التعليب، إلا أنه لم يُفهَم السبب في فاعلية هذه الطريقة لحفظ الأغذية. وقد أمكن تفسير سبب فاعلية طريقة التعليب بعد 50 عامًا حينما قام الكيميائي الفرنسي لويس باستير باكتشاف أن الحرارة تُسبِّب قتل الكائنات الحية الدقيقة الضارة. انظر: باستير، لويس.
لقد بدأ استخدام الحفظ بالتخزين على درجات الحرارة المنخفضة منذ عدة سنوات. إلا أنه كانت هناك رغبة في حفظ المواد الغذائية مُبَرَّدة في الأجواء الدافئة. وفي البداية، تم قطع ألواح الثلج من البرك والمستنقعات التي يكون ماؤها مجمدًا في فصل الشتاء وتمّ تخزين هذا الثلج في مبانٍ خاصة تسمى مخازن الثلج. وتم استخدام نشارة الخشب لتغطية الثلج وإبطاء ذوبانه أثناء الصيف. وفي عام 1851م، تمّ استخراج أول براءة اختراع لأول آلة صناعية لصناعة الثلج على مستوى تجاري، وسُجِّلت للدكتور الأمريكي جون جورّي. وقد أدى هذا الاختراع إلى استخدام التبريد على مستوى تجاري كبير لحفظ الأغذية أثناء النقل والتخزين.
وقد أصبح من الممكن استخدام تجميد الأغذية كإحدى طرق الحفظ عن طريق التطور في عمليات التبريد. وفي عام 1925م، قام المخترع الأمريكي كليرنس بيردزآي بتطوير طريقة للتجميد السريع، استخدم فيها السيور المعدنية المبردة المتحركة لإجراء عملية التجميد السريع للأسماك.