وفي اتفاقية باريس المبرمة في عام 1971م، اتُفق على اتباع النصوص الواردة في اتفاقية بيرن، كما أضيف إليها السماح للدول النامية بقدر أكثر من التسامح لاستغلال المصنفات التي تخضع للحماية، وذلك في الأغراض التربوية.
وكان قانون حماية المؤلفين في الولايات المتحدة حتى عام 1989م مخالفًا لأحكام القوانين الصادرة في الدول الأعضاء المنضمة لاتفاقية بيرن. وعُقِد في جنيف عام 1952م مؤتمر من أجل توفير بعض أوجه الحماية المشتركة للمؤلفين في الولايات المتحدة الأمريكية وأعضاء اتفاقية بيرن، ومن ثم أُبْرِمَت اتفاقية حقوق المؤلف العالمية. والدول التي صدَّقت على الاتفاقية ضمت كثيرًا من الدول المنضمة لاتفاقية بيرن، فضلًا عن الاتحاد السوفييتي (سابقًا) والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول أمريكا اللاتينية التي كانت لديها اتفاقيات سابقة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وتقوم برعاية هذه الاتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ، في باريس.
وعلى الرغم من أن الاتفاقية المذكورة تُعطي للمصنَّف الذى يُنشر في إحدى الدول حماية في سائر الدول الأعضاء، إلا أنه لم يتوافر لها النطاق الواسع والتفاصيل الدقيقة مثل تلك التي توافرت لاتفاقية بيرن، فلقد نص فيها على أن تكون مدة حماية المصنَّف خمسًا وعشرين سنة على الأقل في أية دولة.
ويجب أن تَعْتَرِف كل دولة عضو من أعضاء الاتفاقية بالرمز C مع اسم المؤلف وتاريخ النشر للدلالة على أن أية إجراءات لحماية حق المؤلف قد اتخذت فعلًا في الدولة التي جاء منها المصنَّف.
وأصبحت التسجيلات الصوتية محلًا لاتفاقية جنيف لعام 1971م لحماية المنتجين للفونوغرام من إعادة نسخ أصواته دون موافقة المنتجين.