التعاون الدولي. بدأت حماية الحياة الفطرية على الصعيد العالمي بعد نشأة الأمم المتحدة في عام 1945م. وأعدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) برامج حماية الحياة الفطرية. وفي عام 1948م، ساعدت اليونسكو في تأسيس الاتحاد الدولي لصيانة الطبيعة والموارد الطبيعية ويُعرف الأن بشكل أفضل باسم الاتحاد الدولي للمحافظة من أجل دعم وحماية الحياة الفطرية. وبدأ الاتحاد الدولي للحماية، جزءًا من البرنامج الدولي، في جمع المعلومات عن أنواع الحياة الفطرية المعرَّضة للخطر في العالم، وهو ينشر هذه المعلومات في الكتاب الأحمر لمعلومات الحياة الفطرية. وفي عام 1961م؛ ساعد الاتحاد في إنشاء الصندوق العالمي للحياة الفطرية (يُعرف الآن بالصندوق العالمي للطبيعة) .
حماية الحياة الفطرية اليوم. يوجد هناك أكثر من 1200متنزه وطني، ومحميات للحياة الفطرية، ومناطق مماثلة محمية في جميع أنحاء العالم، وبالإضافة لذلك يوجد في معظم الدول قوانين لحماية الحياة الفطرية.
وفي العقدين الأخيرين من القرن العشرين، أُبرمت عدة اتفاقيات ومعاهدات دولية ضمن الجهود الهادفة لإنقاذ الأنواع الفطرية ومواطنها ذات الأهمية الدولية، وتعدُّ اتفاقية رامسار التي أُبرمت عام 1971م لحماية الأراضي الرطبة من أولى تلك الاتفاقيات. وفي عام 1988م، وافقت 46 دولة على تحديد موقع واحد على الأقل للأراضي الرطبة له أهمية دولية في أراضيها الوطنية. وتُعدُّ اتفاقية بون معاهدة أخرى دولية لحماية الحياة الفطرية، كُرِّست بالتحديد للأنواع المهاجرة من الحياة الفطرية، وأبرمت في بون بألمانيا عام 1979م. واتفقت الدول المشاركة على تقديم أقصى أنواع الحماية للحيوانات المدوَّنة في الاتفاقية. وبعض هذه الأنواع معرضة لخطر الانقراض، أما الأخرى فلا تجابه خطر الانقراض، ولكنها تستفيد بدرجة كبيرة من الحماية الدولية.