أبولو: مهمة إلى القمر. ساد السباق للوصول إلى القمر، سباق الفضاء في ستينيات القرن العشرين. وفي عام 1961م، دعا الرئيس جون كنيدي، في خطاب أمام الكونجرس، إلى التزام الولايات المتحدة الأمريكية"بإنزال رجل على القمر وإعادته سالمًا إلى الأرض"قبل انقضاء عقد الستينيات. وكان الهدف من ذلك إثبات التفوق الأمريكي في مجال العلم والهندسة والإدارة والقيادة السياسية.
درست ناسا العديد من المقترحات المتعلقة بإرسال رحلة مأهولة إلى القمر، ووقع اختيارها على خطة تقوم فيها عربة تسمى مركبة القيادة/ الخدمة بالدوران حول القمر، دون الهبوط عليه. وعوضًا عن ذلك، ستقوم مركبة خاصة تسمى المركبة القمرية بحمل اثنين من رواد الفضاء إلى سطح القمر. وعندما ينتهي الرائدان من مهمتهما، ستقلع بهما المركبة القمرية عائدة إلى مركبة القيادة/ الخدمة الموجودة في المدار القمري. وقد وفرت هذه العملية المعقدة التي أطلق عليها اسم اللقاء المداري القمري كميات ضخمة من وقود الصواريخ، عن طريق الامتناع عن جعل مركبة القيادة/ الخدمة، الثقيلة الوزن، تهبط على سطح القمر ثم تقلع عائدة إلى الفضاء مرة أخرى. واحتاجت المهمة بأكملها صاروخًا واحد من طراز ساتورن 5. وفي عام 1962م، أصبح اللقاء المداري القمري الإستراتيجية الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية. وعندما قررت الحكومة السوفييتية سرًا، محاولة الوصول إلى القمر قبل الولايات المتحدة الأمريكية، اختارت الإستراتيجية نفسها.
التجهيز للرحلة. تعرض برنامج الفضاء الأمريكي لكارثة أليمة يوم 27 يناير 1967م، أثناء الاستعدادات لإطلاق أول رحلة مأهولة من رحلات أبولو. فقد توفي ثلاثة رواد، هم: جريسوم ووايت وروجر تشافي، عندما اندلعت النار فجأة داخل مركبة القيادة المحكمة الإغلاق، أثناء فحص أرضي. وربما بدأ الحريق نتيجة لقصر في إحدى الدوائر الكهربائية. وساعد الأكسجين النقي على اشتعال النار بضراوة.