فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34235 من 45140

القرون الوسطى. شهدت الفترة من القرن الخامس حتى السادس عشر الميلاديين ازدهار فن رواية القصة. وجد الرواة في هذه الفترة التشجيع في البلاطات الملكيَّة وفي الأسواق. وارتحَل الرُّوَاة المتجولون من بلاد إلى أخرى، يجمعون الأخبار ويتعلمون وينشرون القصص المفضلة في المناطق المختلفة؛ وازداد تبادل القصص بينهم إلى حدٍ أصبح من الصَعب تَتَبُّع واكتشاف مصدر العديد من حكاياتهم.

حظِيَ رُوَاة القصص في القرون الوسطى بتدريب شامل. وقد وصفت روث سوير الروائية الأمريكية ذائعَة الصِّيت ومُؤلِفَة كُتب الأطفال الشهيرة، تدريب التروبادور الشاعر ـ الموسيقار في القرون الوسطى. وكتبت عن التُروبَادُور الجيد الذي يتوقع منه أن يكون على دراية وإلمام بكل الحكايات الحديثة بصورة متكاملة، وقادرًا على تكرار كل الأطروحات الرَّائعة، وأن يكون على دراية بفضائح البلاط، ويعرف قوة المعالجة أو المداواة بالأعشاب والأدوية المستخلصَة من النباتات الطبية، وأن يكون قادرًا على ارتجَال الشعْر عند نبيل أو نبيلة في أي مقام، وأن يعزف على آلتين على الأقل مِمَّا يفضلهما البلاط.

ولايعرف أحد عدد الرُّواة الذين استمتع الجمهور بحكاياتهم خلال القُرون الوسطى. وبعض المؤَلَّفات تقول إن 426 مغنيًا كانوا قد شاركوا في حفل زفاف مارجريت أميرة إنجلترا عام 1290م. ولقد كان من بين العديد من المغنيين في بلاط إدوارد الأول امرأتان قامتا بتأدية دوريهما تحت اسمي ماتل صانعة البهجة واللؤلُؤة في البيضة.

وبعد اكتشاف آلة الطباعة حوالي عام 1440م احتلت القراءة مكان الاستماع. واضمحل تأثير الرَّاوي المحترف؛ كما أن الكُتَيبَات الرَّخيصة الخاصة بالحكايات الشعبية والمسماة كتب الفتيان، وفّرت المتعة لقارئيها، وساعدت على حفظ بعض أقدم القصص. وبعد هذا فقد اقتصر السرد الشفهي للقصص بصورة أساسية على المناطق الريفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت