خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين نمت المعارضة ضد الحكم القيصري. وفي عام 1917م سيطر الثوار على الحكم، وفي عام 1918م تكونت جمهورية روسيا السوفييتية الفيدرالية الاشتراكية. وفي عام 1922م أقام هذا الاتحاد الفيدرالي مع ثلاث جمهوريات أخرى دولة جديدة، عُرفت باتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية وعُرف باسم الاتحاد السوفييتي الذي ضم 15 جمهورية في عام 1956م. وفي عام 1991م انهار الحكم الشيوعي في الاتحاد السوفييتي وتجزّأت البلاد إلى دول مستقلة، وعلى إثرها شكلت روسيا مع عشر جمهوريات سوفييتية سابقة اتحادًا فيدراليًا، سُمي كومنولث الدول المستقلة.
بعد انهيار الاتحاد السوفييتي دخلت روسيا مرحلة انتقالية؛ فالشيوعيون في الاتحاد السوفييتي من قبل كانوا يسيطرون على جميع المرافق الاقتصادية والحكومية في البلاد، فعملت الحكومة الروسية الجديدة على الانتقال من دولة ذات اقتصاد مركزي، إلى اقتصاد خاص أو اقتصاد السوق الحر، ومن ثم شرعت الحكومة في تأسيس أنظمة سياسية وقانونية جديدة، لتواكب هذا التوجه لإقامة مجتمع ديمقراطي تعددي رأسمالي.
نظام الحكم
خريطة روسيا
الحكومة الوطنية. في عام 1992م آلت أمور الحكم في روسيا إلى حكومة انتقالية، برئاسة بوريس يلتسن الذي انتُخب رئيسًا لروسيا الاتحادية عام 1991م بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ولكن الوضع السياسي ظل غير مستقر لمعارضة عدد من القادة السوفييت السابقين وأعضاء الحزب الشيوعي في البرلمان الروسي، للتغييرات الاقتصادية التي طرحها يلتسن، كما طالبوا بتشكيل الحكومة. وقد أسفرت هذه المعارضة عن مواجهة دموية بين يلتسن وخصومه في أكتوبر 1993م انتهت باقتحام البيت الأبيض (البرلمان) بقوة السلاح وأسر المعارضين والزج بهم في السجون.
وفي ديسمبر صُوِّت على الدستور الذي منح سلطات واسعة للرئيس الروسي، كما أجريت انتخابات فاز فيها القوميون والشيوعيون بمقاعد كثيرة.