وسرعان ما التهمت النيران معظم أنحاء موسكو ودمرتها. ويعتقد بعض المؤرخين بأن الروس أنفسهم هم الذين أحرقوا المدينة. وبعد البقاء في المدينة 35 يومًا ترك الفرنسيون البلدة خوفًا من قدوم الشتاء الروسي القاتل الذي كان يقترب رويدًا رويدًَا. وبدأوا في تقهقر كان وبالًا عليهم إذ كان طعامهم قد تضاءل، كما كانوا عرضة لهجمات روسية لم تنقطع طوال تقهقرهم. وكان عدد الجيش الفرنسي الذي خرج لمقاتلة الروس يقدر بنحو 600,000 رجل فرنسي مات منهم في التقهقر أو فقد أو أسر ما يقدر بنحو 500,000 رجل. ومنذ ذلك الوقت أضحت روسيا قوة رئيسية في الحملة التي نظمتها الدول الأوروبية التي هزمت نابليون. انظر: نابليون الأول.
بالرغم من أن ألكسندر قد بدأ بعض الإصلاحات إلا أن الحكم العنيف ظل سائدًا في روسيا. وفي أوائل عام 1816م أصبح كثير من الشبان الأرستقراطيين ثوريين، وأخذوا في تشكيل جماعات سرية، وألفوا دساتير لحكم روسيا، وأعدوا العدة للثورة. وفي عام 1825م مات ألكسندر واعتلى نقولا العرش. وفي ديسمبر سنة 1825م بدأت جماعة من الثوار تدعى بالديسمبريين نشاطها. وبناء على تحريض هذه الجماعة قام نحو 3000 جندي وضابط واجتمعوا في ميدان مجلس الشيوخ في سانت بطرسبرج، ووصل جنود من جنود الحكومة لمواجهتهم. وبعد عدة ساعات أطلق الديسمبريون بعض الطلقات، فما كان من جنود الحكومة إلا أن أطلقوا نيران مدافعهم وأنهوا بذلك الثورة.