وأثناء إجرائه لبحث بالمتحف البريطاني بلندن، عثر ريزال على مؤلف قديم في تاريخ الفلبين لأنطونيو دي مورجا، طبع في المكسيك في 1609م. وقد ذكر مورجا وهو أحد الحكام العموميين الأسبان الأوائل، أنه كانت للفلبينيين حضارة خاصة بهم قبل وصول الأسبان. وفي عام 1890م، طبع ريزال طبعة جديدة من مؤلف التاريخ بعد إضافة ملاحظاته إلى النص؛ ونظرًا لتبنيه هذا المشروع، فقد كتب مقالةً بعنوان الفلبين بعد قرن تنبأ فيها بأن الولايات المتحدة سوف تحل محل أسبانيا في السيطرة على الفلبين. وتحقق تنبؤه في 1898م.
وفي عام 1892م، عاد ريزال إلى مانيلا، وقبض عليه ونفي إلى جزيرة مينداناو جنوبي الفلبين. وهناك وقع في حب جوسفين براكن، وهي فتاة أنجلو أيرلندية من هونج كونج.
وأثناء فترة نفيه، رسم رسومًا تخطيطية بقلم الرصاص لبعض المحيطين به ولكثيرٍ من أصدقائه. ومن أحسن ما رسم صورة لجوسفين براكن.
وفي 1896م، حاولت الكاتيبونان، وهي جمعية ثورية فلبينية سرية، أن تطيح بالحكومة الأسبانية. وكان ريزال في طريق عودته إلى مانيلا عندما اندلعت الثورة. وعلى الرغم من عدم وجود أي صلة بينه وبين الجمعية أو الثورة، إلا أن محكمة عسكرية أسبانية أدانته بتهمة تنشيط الثورة. أُعدم ريزال على يد فرقة رمي الرصاص في ليونيتا، بالمُتنزَّه العام في مانيلا، حيث يتم إعدام المجرمين رميًا بالرصاص. وفي الليلة السابقة لوفاته، كتب قصيدة مؤثرة بالأسبانية مودعًا بلده المحبوب. وقد أقنع القساوسة اليسوعيون أصدقاء ريزال بالتوقيع على تراجع ديني، ساعده على الزواج من جوسفين براكن قبل إعدامه بفترة وجيزة، وبعد وفاة ريزال، انضمت جوسفين براكن إلى الثوار في مقاطعة كافيت وخدمت ممرضة تحت لواء الثورة.