جامع القرويين بفاس يعد من أشهر مساجد المغرب، لاسيما وأنه استخدم كجامعة إسلامية قبل جامعة الأزهر، كما كان له أثره في الطراز المعماري للمساجد في بلاد المغرب، وقد أنشأته فاطمة القروية ابنة محمد الفهري سنة 245هـ، 859م، في عدْوة القرويين. ويتكون التخطيط المعماري للمسجد من صحن أوسط تحف به أربعة أروقة، أكبرها رواق القبلة. وأهم ما يميز رواق القبلة مجموعات القباب المقرنصة، التي تعد تحفة فنية تشهد على عظمة المعمار المغربي في عصر المرابطين، وكذلك صومعة المسجد التي تعد النموذج الذي شيدت على غراره معظم صوامع المساجد المغربية.
ومن أشهر المساجد المغربية في عصر الموحدين مسجد الكتبية الجامع بمدينة مراكش وصومعته الشهيرة، ومسجد حسان بمدينة الرباط.
جامع قرطبة في الأندلس من أعظم الآثار الإسلامية القائمة، يعد ثالث المساجد الكبرى مساحة بعد مسجدي سامراء وأبي دلف اللذين اندثرا. ويرجع بناء جامع قرطبة إلى الأمير عبدالرحمن الداخل عام 170هـ (786م) . وقد شهد جامع قرطبة عدة توسعات، كان أهمها في عهد الخليفة عبدالرحمن الناصر سنة 340هـ، 951م، وفي عهد الحكم المستنصر بالله 351هـ، 961م، وأخيرًا في عهد المنصور بن أبي عامر 377هـ، 987م. وأعظم ما يميز جامع قرطبة محرابه الفريد وقبابه الرائعة المشيدة من شبكة من الضلوع الحجرية. أما في مدينة إشبيليا فيوجد جامع القصبة الموحدي الذي لم يبق منه إلا صومعته المعروفة بالخيرالدة التي شيدها الخليفة يعقوب المنصور الموحدي عام 591هـ.
ومن أشهر المساجد في إيران المسجد الجامع بأصفهان، وهو يمثل عدة مراحل معمارية، يعود أولها إلى العصر العباسي في القرن الثالث الهجري. ثم أجريت تعديلات مهمة في تخطيط الجامع في العهد السلجوقي، تتمثل في التخطيط الإيواني والقبة الكبيرة بإيوان القبلة.