أما في الهند فمازالت المساجد التي شيدت في ظل وجود الدولة الإسلامية هناك باقية إلى اليوم. ومن أشهر تلك المساجد مسجد قوة الإسلام في دلهي. وهو مشهور بمئذنته المعروفة بقطب منار نسبة إلى الأمير قطب الدين أيبك أول سلاطين مماليك الهند في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) . ومن أشهر مساجد الهند أيضًا التي تعود إلى العهد المغولي جامع فاتح بور ـ سيكري ويقع جنوبي مدينة دلهي، ومسجد أكرا الجامع الذي شيده السلطان أكبر وأتمه ابنه جاهنجير الذي ينسب إليه أيضًا بناء المسجد الجامع . وتتميز مساجد الهند بفخامة مبانيها واستخدام القباب والإيوانات والعقود الفارسية المنكسرة والمداخل الضخمة والصحون الواسعة والمآذن المتعددة.
وفي تركيا توجد أعظم المساجد الأثرية التي تمتاز بعظم مساحتها وقبابها الضخمة ومآذنها الرشيقة المتعددة. ومن أشهرها جامع السلطان أحمد بإسطنبول الذي يتألف من قاعة للصلاة مغطاة بقبة عظيمة ترتكز على أربعة عقود تتكيء على أربعة أكتاف ضخمة. ويحف بالقبة المركزية أربعة أنصاف قباب، وشيد محراب المسجد ومنبره من المرمر. أما صحن المسجد فهو فناء كبير تحيط به أروقة أربعة تسقفها عشرات القباب الصغيرة، ويطلق على هذا الجزء اسم حرم المسجد.
جامع سامراء في العراق شيد عام 234هـ، 848م في عهد الخليفة المتوكل، ويتميز بمئذنته الفريدة المعروفة باسم ملوية سامراء ، وهو يشبه مسجدًا آخر يعرف باسم جامع أبي دلف الذي شيده الخليفة المتوكل عام 245هـ (860م) في وسط مدينته الجديدة المعروفة باسم الجعفرية .
المدارس الإسلامية. ظهرت في شرق العالم الإسلامي في القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي. وقد ازدهرت حركة تأسيس المدارس في عصر السلاجقة وبخاصة على يد الوزير نظام الملك، وبدأت في خراسان وأخذت تمتد غربًا حتى وصلت بلاد الشام ومصر واليمن والمغرب.