وقد طوّر علماء الآثار المعاصرون أيضًا تقنيات أبحاث جديدة وباتوا يستخدمون طرق أخذ العينات استنادًا إلى مبادئ علم الإحصاء والاحتمالات. فعبر هذه الطرق، يمكن دراسة الموقع بسرعة دون الحاجة إلى عمليات تنقيب مكثفة. وقد ساعدت طرق علمية جديدة أيضًا على تسهيل اكتشاف مواقع تحت الماء. فمثلًا، صار بمقدور علماء الآثار تحديد مواضع الآثار المدفونة باستخدام جهاز القوة المغنطيسية لقياس أي اختلال طفيف في الحقل المغنطيسي للأرض. وقادت هذه الطريقة إلى اكتشاف مدينة قديمة مطمورة بعمق 6,4م تحت الأرض في إيطاليا.
ومن بين الاهتمامات الرئيسية لعلماء الآثار في يومنا هذا مسألة حماية المواقع الأثرية التي لم تُدرس بعد، إذ إن كثيرًا من هذه المواقع مهدد بمشروعات البناء أو بالتوسع الزراعي أو بأشكال أخرى من مشروعات التنمية. وقد استصدرت بلاد كثيرة قوانين تهدف إلى تحديد الأماكن التي قد تكون ذات أهمية تاريخية وإلى حمايتها. ويسعى علماء الآثار على الصعيد الدولي إلى وقف عمليات البيع غير القانونية للمعثورات والقطع الأثرية. كما أنهم يعملون على حث الدول المتطورة على سن وفرض قوانين، تحرِّم استيراد الآثار بلا شهادات تصدير خاصة، يتم الحصول عليها من بلاد المنشأ. وهم يسعون أيضًا للحد من نشاطات صيادي الكنوز الذين يقومون بتخريب المواقع الأثرية وإتلافها.