يطلق لفظ الجنس على أحد شِقَّيْ الذكورة والأنوثة، أو على ما يرتبط بهذا من معان، وعلى مرتبة تصنيفية أعلى من النوع ودون الفصيلة، ويعني به المناطقة شيئًا كليًا يضم أقسامًا. لكننا في هذه المقالة نحبذ استعمالًا شائعًا للفظ يشير إلى السلالات البشرية. ونستخدم لفظ عِرْق - عمومًا- مرادفًا.
ينحدر جميع البشر من قوم كانوا يعيشون منذ مئات الآلاف من السنين؛ فنحن جميعًا نلتقي في أصل مشترك. وهذا يعني أن جميع البشر الذين يعيشون على الأرض اليوم ينتمون إلى أصل واحد، ومع ذلك فلسنا جميعًا متشابهين؛ فأجسامنا مختلفة الأحجام والهيئات، وجلودنا متباينة الألوان. وكذلك تختلف عيوننا لونًا وشكلًا، كما أن شفاهنا وأنوفنا ذات أشكال متنوعة، وتتباين شعورنا في لونها وملمسها.
ويعتقد معظم علماء علم الإنسان (الأنثروبولوجيين) أن البشر نشأوا في إفريقيا، ثم انتشروا تدريجيًا في أرجاء الأرض. انظر: شعوب ما قبل التاريخ. فقد لاحظوا أن جماعات الآدميين الذين عاشوا في أنحاء معينة من الأرض عدة آلاف من السنين يجنحون إلى الاختلاف عن جماعات أخرى عاشت في أماكن أخرى من العالم. فالعيش في مناطق تضم بيئات مختلفة أحد أسباب اكتساب الناس مظاهر مختلفة. فعلى سبيل المثال، يميل الأقوام الذين عاش أسلافهم أجيالًا عديدة في المناطق الشمالية من العالم ـ كشمالي أوروبا أو شمالي اليابان ـ لأن يكون لون بشرتهم فاتحًا. أما أولئك الذين يعيشون بالقرب من خط الاستواء -كأواسط إفريقيا أو جنوبي الهند- فيميل لون بشرتهم لأن يكون قاتمًا. وأما أولئك الذين يعيشون في بيئات بين هذين الطرفين، فيميل لون بشرتهم لأن يكون وسطًا بين الفاتح والقاتم (القمحي) . وإذا أردت أن تعرف المزيد عن كيفية نشوء ألوان البشرة من التكيفات البيئية، فانظر: القسم الخاص بالتكيّفات المنُاخية في هذه المقالة.