فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3672 من 45140

ونحن نلاحظ أحيانًا أن خصائص جسمانية معينة تميل إلى التجمع. فنحن قد نربط، مثلًا، بين الشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والبشرة البيضاء وأهل الدنمارك والنرويج والسويد. كذلك نربط أيضًا بين الشعر الأحمر والعينين الخضراوين والبشرة ذات النَمَش والأيرلنديين. ومع ذلك يوجد في الواقع كثير من الناس في هذه الدول الأربع شعورهم وعيونهم بنية اللون، ولون بشرتهم بني فاتح. ويظهر لنا هذا المثال بعض المشكلات التي تجابه علماء علم الأحياء البشري الذين يحاولون تصنيف البشر أجناسًا.

ويعرِّف علماء الأحياء العرق بأنه قسم من أحد أنواع النبات أو الحيوان. ويتشابه أفراد النوع الواحد في كثير من النواحي الأساسية، وعلى الأخص في التزاوج فيما بينهم وإنجاب الذرية الكثيرة. أما أفراد الأنواع المختلفة فلا يمكنها أن تتزاوج وتنجب ذرية. فالدببة الشهباء والدببة السوداء في أمريكا الشمالية، مثلًا، دببة وثيقة القرابة. ولكن على الرغم مما بينها من تشابه لا يتزاوج أفراد أي من المجموعتين مع أفراد المجموعة الأخرى، وذلك لأنهما ينتميان إلى نوعين مختلفين.

ويمكن تقسيم كثير من أنواع النبات والحيوان إلى مجموعات يختلف بعضها عن بعض، أُطلقت عليها أسماء مختلفة: أجناس أو نُوَيْعات، أو عشائر طبيعية، أو سلالات، أو أصناف ؛ فعلماء الأحياء يلاحظون أن الدببة الشهباء مثلًا، تتميز من منطقة إلى أخرى باختلافات جسمانية، ولذلك يقسِّمونها نويعات على أساس تلك الفروق.

ينتمي جميع البشر إلى النويع هومو سابينز ، ولكن العشائر البشرية تختلف من منطقة إلى أخرى. ولقد استخدم العلماء هذه الاختلافات لتصنيف الناس أجناسًا مختلفة، ومن ثم ابتدعوا أقسامًا عرقية للبشر بناء على الخصائص الطبيعية مثل، لون الشعر وملمسه، وشكل العينين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت