وكثيرًا ما أساء الناس فهم فكرة الجنس (العرق) البشري، بل إن المصطلح قد أسيء استخدامه في بعض الأحيان عن عمد. وكثيرًا ما خلط الناس أيضًا بين المفهوم الأحيائي للجنس والحضارة أو اللغة القومية أو الدين. فالفروق الجسدية قد أدت ببعض الناس إلى الانتهاء إلى نتيجة خاطئة وهي أن أفراد الجماعات المختلفة يولدون وبهم اختلافات في الذكاء والمواهب والقيم الأخلاقية. ولقد اتُّخذ الجنس أساسًا رئيسيًا للتمييز في المعاملة، أي معاملة كل جماعة للجماعات الأخرى على أنها ذات مستوى أدنى منها. انظر: التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا .
وتصف هذه المقالة بعض نظم تصنيف الأجناس البشرية التي اتبعت على مر السنين، وتناقش مداخل بديلة لدراسة التنوع البشري. كذلك تصف كيف تتغير الخصائص الجسمانية لبني الإنسان، وتناقش المغزى الاجتماعي للجنس (العرق) .
نظم التصنيف الجنسي (العِرْقي)
دأب العلماء منذ بداية تدوين التاريخ على تصنيف البشر بطرق مختلفة. وقد تباين عدد الأقسام التي يعتمدها كل واحد من هذه النظم. ولقد تأثر تطور نظم تصنيف الأجناس بثلاث نظريات رئيسية: 1- نظرية الأجناس الثلاثة 2- نظرية التطور 3- نظرية الجنس الجغرافي.
نظرية الأجناس الثلاثة. كان المصريون القُدامى والإغريق والرومان على صلة بأقوام ذوي بشرة قاتمة وشعر أجعد يعيشون في إفريقيا، كما أنهم كانوا يتصلون بأقوام يسمّوْن بذوي البشرة الصفراء في آسيا، لمعظمهم ثنية من جلد جفونهم تمتد إلى الركن الداخلي (الموق) لعيونهم. وهكذا كانت المعلومات المحدودة عن سكان العالم في ذلك الزمان توحي بوجود ثلاثة أجناس من البشر: الأوروبي أو الأبيض، الإفريقي أو الأسْود، الآسيوي أو الأصفر.