فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3682 من 45140

المدخل العشائري. يُستخدم هذا المدخل في دراسة أنماط التباين في العشائر البشرية. ويعرِّف علماء علم الإنسان العشيرة بأنها مجموعة من البشر المتشابهين، تكون فرصهم للتزاوج فيما بينهم أكثر من احتمالات الاقتران بأزواج من خارج مجموعتهم. ويدرس علماء علم الإنسان الذين يتبعون المدخل العشائري زُمَرًا أو (تجمعات) من الخصائص الجسدية، ولكنهم لا يقيمون أي افتراضات بشأن الجنس على أساس تلك الزمر؛ فهم ـ عوضًا عن ذلك ـ ينظرون إلى كل عشيرة على أنها نتاج مجموعة فريدة من الظروف تتضمن: التكيّف، والتغير الوراثي، والانعزال، وتاريخ الهجرة. ثم يحاول أولئك الباحثون بعدئذ تعليل أوجه التشابه والاختلاف بين العشائر، ولكنهم لا يحاولون إلحاق تلك العشائر بمراتب أو أقسام عرقية.

ويفترض المدخل العشائري أن جماعات البشر التي عاشت في بيئات متشابهة زمنًا طويلًا سوف تبدي تكيفات متشابهة. ويمكن أن يحدث هذا لو كانت مواقع تلك الجماعات متباعدة كثيرًا. فعلى سبيل المثال، العشائر التي تعيش في أماكن مرتفعة جدًا لابدَّ أن تتكيف مع بعض الظروف المتطرفة. فدرجات الحرارة قد تكون مرتفعة جدًا أثناء النهار وشديدة الانخفاض أثناء الليل، كما أن ضغط الهواء يبلغ من الانخفاض ما يقلل من نسبة غاز الأكسجين فيه، ومن ثم يصبح التنفس في تلك الأجواء أصعب. وتُظهر العشائر التي تعيش في المرتفعات في أنحاء العالم خصائص معينة استجابة لتلك الظروف البيئية المتشابهة. فرئاتهم، مثلًا، تستطيع أن تستوعب كمية من الهواء أكبر مما تستوعبه رئات قاطني الأماكن المنخفضة، وهذا يمكنهم من استنشاق كمية أكبر من الأكسجين مع كل نَفَس من أنفاسهم.

كيف تتطور العشائر البشرية وتتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت