الخصائص التي يدرسها علماء علم الإنسان الطبيعيون ـ كلون العين، وشكل الأنف، وفصيلة الدم، وارتفاع القامة، وقابلية الإصابة بالأمراض الوراثية ـ تحددها الوراثة والبيئة. والنواحي الوراثية لصفة ما، تحددها تراكيب كيميائية حيوية صغيرة جدًا في الخلايا تسمى المورثات (الجينات) . وتحوي المورثات تعليمات كيميائية لتكوين الخصائص الوراثية. ويرث الأبناء نصف مورثاتهم من آبائهم ونصفها الآخر من أمهاتهم. وتسمى البنية الوراثية التي تقوم عليها إحدى الخصائص الطراز الجيني . أما ما يتكَشَّف فعلًا من هذه الخاصية فيسمى الطراز الظاهري والطراز الظاهري هو نتاج الوراثة والبيئة معًا.
ويجنح أعضاء العشيرة الواحدة من البشر إلى حيازة مقدار من المورثات المشتركة أكبر مما يحوزه أعضاء عشائر مختلفة. وكذلك العشائر وثيقة القرابة تشترك أيضًا في مقدار من المورثات أكبر مما يكون بين العشائر بعيدة القرابة، شأنها في ذلك تمامًا شأن أبناء العمومة والخؤولة الذين يتقاسمون من المورثات المشتركة أكثر مما هو موجود بين أبناء العائلات المختلفة. وتسمى جميع المورثات الموجودة في عشيرة ما المستودع الجيني لهذه العشيرة. أما درجة انتشار مورثة ما في عشيرة معينة فيسمى تردد المورثة . لمعرفة المزيد عن كيفية وراثة الخصائص، انظر: الوراثة، علم ؛ الخلية ؛ المورثة.
وقد تبين للعلماء أن مستودعات المورثات للعشائر البشرية قد تتغير بمرور الزمن، فترتفع نسبة وجود بعض المورثات في حين تنخفض نسبة وجود بعضها الآخر. وبتغير تكرر المورثات قد يتغير أيضًا تكرر الخصائص الجسمانية في الجماعة. وقد تحدث هذه التغيرات نتيجة عدد من العوامل المختلفة، منها: 1- الانتخاب الطبيعي، 2- الطفرة، 3-تالانجراف الوراثي 4- أثر المؤسس 5- الهجرة وسريان المورثات.