الانتخاب الطبيعي. هو العملية التي تمكِّن بعض الكائنات أو الأفراد من الحياة والتكاثر، في حين لا يتمكن غيرها من البقاء. وتلك الكائنات التي تتكاثر تنقل خصائصها الوراثية إلى أبنائها. والانتخاب الطبيعي هو القوة الدافعة للتكاثر. فعلى سبيل المثال، ثمة أفراد معيَّنين في العشيرة قد يحوزون خاصية وراثية تمكِّنهم من مقاومة مرض محلّي. ونتيجة لهذا، يكون هؤلاء الأفراد أحرى بالعيش حياة أطول وبإنجاب أبناء أكثر عددًا من سواهم من أعضاء العشيرة. هذا فضلًا عن أن أبناءهم الذين يرثون عنهم تلك الخاصية الملائمة سوف يميلون هم أيضًا إلى أن تمتد حياتهم وينجبوا حفدة أكثر عددًا. وعلى مر الزمن سوف يميل الأفراد الحائزون لهذه الخاصية المواتية لأن يتفوقوا عددًا على الأفراد غير الحائزين لها، وهكذا تتغير تكرارات المورثات في تلك الجماعة.
ونتيجة للانتخاب الطبيعي تميل عشيرة تعيش في منطقة ما، أجيالًا كثيرة إلى إظهار خصائص وراثية مميزة أو زُمَرًا من تلك الخصائص. وقد أظهر العلماء أن الاختلافات في لون البشرة، وبنية الجسم، وخصائص جسمانية كثيرة غيرهما تمثل تكيفات لعوامل بيئية مختلفة. انظر: الانتخاب الطبيعي.
التكيفات المُنَاخية. قد تتغير البنية الوراثية للعشيرة بمضي الزمن كي تتكيف مع المناخ. فلون البشرة الفاتح والقاتم ولون العين، مثلًا، يمثلان تكيفات لمقادير مختلفة من ضوء الشمس. وألوان بشرتنا وشعرنا وعيوننا تحددها صبغة الملانين. ويمكن أن يتفاوت مقدار الملانين في البشرة والشعر والعينين تفاوتًا واسعًا من شخص إلى آخر. وتساعد المقادير الكبيرة من الملانين في الجلد على حمايته من لفح الشمس وتقلل من احتمالات الإصابة بسرطان الجلد. والصبغة القاتمة في العينين تحسِّن قدرتهما على الإبصار في ضوء الشمس الساطع. وهكذا يتضح أن لون البشرة ولون العينين القاتم يمثلان تكيفات في أناسٍ عاش أسلافهم أجيالًا عديدة في أجواء مشمسة.