وكثير من الطفرات ضار يحدث خللًا عقليًا أو جسمانيًا، ولكن بعضها محايد، وبعضها الآخر مفيد. والطفرة النافعة قد تقدم المادة الخام للانتخاب الطبيعي، وذلك يجعل أحد الأفراد أفضل تكيفًا مع البيئة. فمثلًا، الطفرة التي ترفع قدرة الجسم على صنع فيتامين (د) بالاستعانة بضوء الشمس سوف تكون نافعة لشخص يعيش في أقصى الشمال، حيث يقل ما تستقبله الأرض من ضوء، ومثل هذه المورثات النافعة سوف يزداد تكررها من جيل إلى جيل. أما الأفراد الذين يحوزون طفرات ضارة فسوف يعمل الانتخاب الطبيعي ضدهم، ومن ثم لا تميل الصفات الضارة إلى أن تزداد انتشارًا في العشيرة. وعلِى هذا النحو قد يعمل التطفر مع الانتخاب الطبيعي أحيانًا على إحداث تغيرات في تكرر المورثات. انظر: التغير الوراثي؛ الوراثة؛ الحمض النووي.
الانجراف الوراثي. يشير هذا المصطلح إلى التذبذب العشوائي في تكرر المورثات في عشيرة ما من جيل إلى جيل. فالمورثات في كل جيل لا تمثل إلا عينة من المستودع الجيني (التوريثي) للجيل الذي يسبقه. ونتيجة لهذا، يميل تكرر المورثات في كل جيل من الأفراد إلى التغير عشوائيًا متقيدًا بحدود المستودع الجيني للجيل السالف. وكلما صغر حجم العشيرة، ازدادت احتمالات قوة تأثير تلك التذبذبات. ولكن ليس من المحتمل أن يكون لأمثال هذه التغيرات تأثير كبير في العشائر المفرطة الضخامة، ولكنها تؤدي إلى تغيرات وراثية ذات شأن في العشائر الصغيرة الأحجام.