فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3688 من 45140

أثر المؤسس. عندما يؤسس عدد قليل من الأفراد ـ المنتمين إلى عشيرة كبيرة ـ عشيرة كبيرة جديدة في مكان مختلف، فليس من المحتمل أن يمثل أولئك المؤسسون المدى الكامل للتنوع في المستودع الجيني (التوريثي) لعشيرتهم الأم. وعندما ينجب أولئك المؤسسون أبناء، فسوف ينشأ مستودع جيني أصغر حجمًا وأكثر تحديدًا. وتسمى هذه الظاهرة أثر المؤسس. وفي الأجيال اللاحقة، يُرجَّح أن يكون أفراد عشيرة نشأت على هذا النحو أكثر تشابها فيما بينهم مما يكون بين أفراد العشيرة الأم الأكبر حجمًا والأكثر تنوعًا.

وقد يفسر أثر المؤسس زيادة انتشار بعض الخصائص أو الأمراض في عشيرة ما. ومن هذا القبيل، خلل دماغي وراثي، يسمَّى مرض تاي سَاخس، يوجد أساسًا في الأطفال اليهود الذين ترجع أصولهم إلى أوروبا الشرقية. والأفراد الذين يحوزون مورثًا واحدًا من تاي ساخس لا يصابون بالمرض، ولكنهم قد ينقلون تلك المورثة إلى أبنائهم. أما الأبناء الذين يرثون المورثة من كلا الوالدين فإنهم يصابون بالمرض. وكان يهود أوروبا الشرقية يكونون عشيرة صغيرة لها مستودع توريثي محدود، ولذا ظل انتشار المرض مرتفعًا بين ذرياتهم أكثر مما في العشائر الأخرى. انظر: تاي ساخس، مرض.

وقد يحدث تحديد مماثل في المستودع الجيني لعشيرة ما إذا مرَّتْ مورثات شخص واحد أو عائلة واحدة من عشيرة صغيرة إلى عدد كبير من الأبناء. فمثلًا إذا تزوج رجل معين في جماعة صغيرة منعزلة بعدة نساء، وأنجب منهن أبناء كثيرين، فإن مورثاته سوف تظهر في الأجيال اللاحقة بتكرر مورثات الأعضاء الآخرين من العشيرة.

الهجرة قد تؤدي إلى إحداث تغيرات في تكرر المورثات في العشائر مع مرور الزمن. وتظهر هذه الصورة جماعة من الوافدين الجدد، من المهاجرين الأوروبيين في حوالي عام 1900 م، في جزيرة إليس، وهي محطة استقبال المهاجرين في ميناء نيويورك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت