فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3691 من 45140

الجنس والتمييز. يشتمل التاريخ على حكايات كثيرة عن أعضاء جماعة من الناس اعتبروا أنفسهم متفوقين على جماعة أخرى. ولقد استخدمت هذه المعتقدات طويلًا لتسويغ استرقاق الناس المستضعفين واضطهادهم. فعلى سبيل المثال، كان الرومان القدامى ينظرون إلى القبائل الجرمانية على أنهم جنس من الهمج لا يكادون يعدّون من البشر، وكذلك ادَّعى الأوروبيون الذين استقروا في أمريكا تفوقهم على الهنود الأمريكيين كي يسوغوا توسعاتهم في العالم الجديد. وفي الثلاثينيات من القرن العشرين نادى زعماء ألمانيا النازية بتفوق الألمان المنتمين إلى الجنس الآري الرفيع وبأن اليهود وغيرهم من الأقوام غير الآرية أدنى منهم مرتبة.

وليس لدى الخبراء أي أساس علمي لادعاءات التفوق هذه، ولكن كثيرًا من الناس ما زالوا ينظرون إلى غيرهم من الجماعات متأثرين بقوالب جامدة ، أي أنهم بالغوا في تبسيط أو تسطيح المعتقدات عن أعضاء تلك الجماعات، في ضوء تعميمات وأفكار سابقة. فمثلًا، قد وصفت جماعات معينة، في أزمان مختلفة، بأنهم سفلة، أو غير أمناء، أو خبثاء، أو فاقدون لروح الفكاهة، أو متبلدو الحسّ. وكثيرًا ما كان يحدث خلط بين هذه الأحكام والخصائص الجنسية، مع أنه لا شأن لها البتة بالمفهوم البيولوجي للجنس. بل إن كثيرًا من هذه الأحكام لا شأن لها أيضًا بالثقافة، فلا علاقة لها إلا بأوهام الذين أطلقوها وما عندهم من تحامل سابق. فالتمييز ينشأ من تلك القوالب الجامدة. ونتيجة لهذه المعتقدات يحظى أعضاء جماعات الأقليات في كثير من المجتمعات بفرص في التعليم والعمل أقل مما يحظى به أعضاء جماعة الأغلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت