الحزب الشيوعي المصري. بدأ هذا الحزب نشاطه في عام 1922م بالإسكندرية بقيادة جوزيف روزنتال وحسني العرابي وأنطون مارون. وكثرت الانقسامات داخل الحزب بسبب عدم وجود قيادة قوية فيه. وأذاع الحزب بيانه التأسيسي في فبراير عام 1922م وهو يشمل الأهداف التالية: 1- الاتحاد مع السودان 2- تأميم قناة السويس 3- إلغاء الديون الخارجية للدولة 4- إلغاء الامتيازات الأجنبية 5- إصدار قانون للإصلاح الزراعي 6- إصلاح قانون العمل والسماح بتأسيس النقابات.
وكان الحزب يحاول العمل بسرية خشية من سلطات الاحتلال البريطاني. حاول الحزب الشيوعي إنشاء دولة العمال في عام 1923م، وحثَّ العمال على الإضراب، ولكن حكومة سعد زغلول ألقت القبض على قيادات الحزب وأودعتهم السجون حيث مات بعضهم بسبب الإضراب عن الطعام.
في خلال الحرب العالمية الثانية، نشطت الحركة الشيوعية بسبب النضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني. وقويت الحركة تحت زعامة كورييل، وكان هذا الجناح يقف مع الاتحاد السوفييتي (سابقًا) لقبول مشروع تقسيم فلسطين. وفي الخامس عشر من مايو 1948م، اندلعت الحرب بين إسرائيل والعرب، وأُدخل عدد من الشيوعيين إلى السجون.
في مطلع الخمسينيات، كانت الحركة الشيوعية في مصر نشطة. وفي عام 1956م، سمحت حكومة جمال عبدالناصر للشيوعيين بممارسة أعمال ثقافية واجتماعية وصحفية ولكنه منعهم من العمل السياسي. ووقف الحزب الشيوعي مناصرًا للحكم في تجنيد المتطوعين المصريين للعمل ضد البريطانيين في القناة. وبتطور العلاقات بين مصر ودول المعسكر الشرقي، خفت حدة عداء الشيوعيين ضد نظام حكم عبدالناصر. بل إن بعض صحفهم في الخارج اعتبرته نظامًا تقدميًا وطنيًا يسير في الطريق اللارأسمالي.