في أكثر النسخ: "وأظنني" بنونين، وفي بعضها: "وأظني" بنون واحدة، وهي لغة. انتهى (١) .
(قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً) وفي رواية البخاريّ من طريق قتادة، عن أنس -رضي الله عنه-: "أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا يسوق بدنةً" (فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ( "ارْكَبْهَا" ، فَقَالَ) الرجل (إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ( "ارْكَبْهَا" مَرَّتَيْنِ) أي قال ذلك مرتين (أَوْ) أو قاله (ثَلَائًا) أي ثلاث مرّات، وفي رواية بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ التالية: مُرَّ عَلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بِبَدَنةٍ، أَوْ هَدِيَّةٍ، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا" ، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، أَوْ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ: "وَإِنْ" ، وفي رواية البخاريّ المذكورة: "فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ثلاثًا" ، قال في "الفتح": وكذا أخرجه أبو مسلم الكجيّ في "السنن" عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاريّ فيه، ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج" ، وأخرجه الإسماعيليّ عن أبي خليفة، عن مسلم كذلك، لكن قال في آخره: "ويلك" بدل "ثلاثًا" ، وللترمذيّ من طريق أبي عوانة، عن قتادة: "فقال له في الثالثة، أو الرابعة: اركبها ويحك، أو ويلك" ، وللنسائيّ من طريق سعيد، عن قتادة: "قال في الرابعة: اركبها ويلك" . انتهى (٢) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦٣/ ٣٢١٢ و ٣٢١٣ و ٣٢١٤] (١٣٢٣) ، و (البخاريّ) في "الحجّ" (١٦٩٠) و "الوصايا" (٢٧٥٤) و "الأدب" (٦١٥٩) ، و (الترمذيّ) في "الحجّ" (٩١١) ، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ" (٥/ ١٧٦) و "الكبرى" (٢/ ٣٦٥) ، و (ابن ماجه) في "المناسك" (٣١٠٤) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٩/ ٣٥٣) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٩٩ و ١٠٦ و ١٦٧ و ١٨٣