فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20637 من 30125

كلمةُ الله هي العليا، ولهذا أشار في هذا الحديث بقوله: "رجل مُمسِك بعِنان فرسه في سبيل الله" ، وبقوله: "يبتغي القتلَ مظانَّه" .

فقوله: "من خير معاش الناس" جارّ ومجرور خبر مقدّم، على المبتدإ، وهو "رجل. . . إلخ" ، وقوله: "لهم" متعلّق بـ "خير" .

وقال الطيبيّ - رحمه الله -: قوله: "من خير معاش الناس": المعاش: التعيّش، يقال: عاش الرجل معاشًا، ومعيشًا، وما يُعاش به، فيقال له: معاشٌ، ومعيشٌ؛ كمَعَابٍ، ومَعِيبٍ، ومَحَالٍ، ومَحِيل، وفي الحديث يصحّ تفسيره بهما.

(رَجُلٌ مُمْسِكٌ) بكسر السين، اسم فاعل من الإمساك؛ أي: آخذ (عِنَانَ فَرَسِهِ) - بكسر العين المهملة، وتخفيف النون -؛ أي: بلجامه، قال المجد - رحمه الله -: "العِنَانُ ككِتاب: سَيْرُ اللجام الذي تُمسك به الدابّة، جمعه أَعِنّةٌ، وعُنُنٌ" (١) . (فِي سَبِيلِ اللهِ) ؛ أي: لأجل إعلاء كلمة الله - سبحانه وتعالى -.

وقال الطيبيّ: قوله: "رجلٌ" رُفع بالابتداء على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه؛ أي: معاشُ رجلٍ هذا شأنه: من خير معاش الناس لهم.

(يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ) ؛ أي: ظهره؛ أي: يسارع حال كونه راكبًا على ظهر فرسه، وهو مستعارٌ من طيران الطائر.

وقال الطيبيّ - رحمه الله -: قوله: "يطير" إما صفة بعد صفة، أو حال من الضمير في "ممسِكٌ" ، وقوله: "طار" جواب "كلّما" ، وهو مع جوابه حال من ضمير "يطير" ، وفيه تصوير حالة هذا الرجل، وشدّة اهتمامه بما هو فيه من المجاهدة في سبيل الله تعالى، وهو أنه عادتُه، ودأبُهُ، ولا يهتمّ، ولا يلتفت إلى غير ذلك. انتهى (٢) .

(كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً) - بفتح الهاء، وإسكان الياء -: الصيحة التي يُفزَع منها، ويُجْبَنُ، يقال: هاع، يهيع، هُيُوعًا وهَيَعانًا: إذا جَبُن، وهاع، يهاع: إذا جاع، وأكثر ما تُستعمل الهيعة في الصوت عند حضور العدوّ. (أَوْ) للتقسيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت