فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20684 من 30125

تخلّفوا عن الجهاد لعذر، أو غيره، (كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ) ؛ أي: مثل تحريم أمهاتهم عليهم، وهذا من باب التشديد، وإلا فحرمة الأمهات مؤبّدة، دون حرمة نساء المجاهدين.

قال القرطبيّ - رحمه الله -: يعني أنه يجب على القاعدين من احترامهنّ، والكفّ عن أذاهنّ، والتعرّض لهنّ ما يجب عليهم في أمهاتهم. انتهى (١) .

وقال النوويّ - رحمه الله -: هذا في شيئين: أحدهما: تحريم التعرّض لهنّ بريبة، من نَظَر محرّم، وخلوة، وحديث محرّم، وغير ذلك، والثاني: في برّهنّ، والإحسان إليهنّ، وقضاء حوائجهنّ التي لا يترتّب عليها مفسدة، ولا يُتوصّل بها إلى ريبة، ونحوها. انتهى (٢) .

(وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَخْلُفُ) - بضمّ اللام - من باب قعد: أي يصير يعقبه، وقال السنديّ: يَحْتَمِل أنه مِن خَلَفه: إذا نابه، أو مِن خَلَفَه: إذا جاء بعده، وهما من حدّ نصر، وذلك لأن الخائن في الأهل كالنائب للأصل، وقد جاء بعده في الأهل. انتهى (٣) . (رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ في أَهْلِهِ) ؛ أي: في امرأته، (فَيَخُونُهُ فِيهِمْ) قال الطيبيّ - رحمه الله -: الضمير المفعول عائد إلى "رجلًا" ، وفي "فيهم" إلى الأهل؛ تعظيمًا، وتفخيمًا لشأنهنّ، كقول الشاعر:

وَإِنْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ

فإنهنّ ممن تجب مراعاتهنّ، وتوقيرهنّ، وإلى هذا المعنى أشار - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "كحرمة أمهاتهم" . انتهى (٤) .

وقال بعضهم: الخيانة تكون بوجهين: إما بالتعرّض بنظر محرّم، وأمثاله، وإما بعدم دفع احتياجاتهم، والتساهل في تدبير مصالحهم، وهما حرام عليه. انتهى.

(إِلَّا وُقِفَ) بالبناء للمفعول، من الوقوف؛ أي: جُعل الخائن واقفًا، ووقع في بعض النسخ: "وُقّف" بتشديد القاف، من التوقيف. (لَهُ) ؛ أي: للرجل، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت