فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20712 من 30125

فسكون (١) . (حَاضِرًا) ؛ أي: موجودًا في المدينة، (فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا "، فَجَعَلَ) ؛ أي: شَرَع (رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ) ؛ أي: يطلبون منه - صلى الله عليه وسلم - أن يأذن لهم (فِي ظُهْرَانِهِمْ) بضمّ الظاء، وسكون الهاء؛ أي: مركوباتهم، وهو: جمع ظَهْر - بفتح، فسكون - وقيل: جمع ظَهِير، كقَضِيب وقُضْبان (٢) . (فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ) بضمّ العين، وكسرها؛ يعني: أنهم استأذنوه - صلى الله عليه وسلم - للإتيان بمراكبهم من عوالي المدينة حتى يخرجوا معه، (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - (" لَا) ؛ أي: لا آذن لكم (إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا ") الظاهر أن الاستثناء منقطع؛ أي: لكن من كان مركوبه حاضرًا بالمدينة، فليخرج معنا، ويَحْتَمل أن يكون متّصلًا؛ أي: لا آذن للناس إلا لمن كان ظهره حاضرًا بالمدينة. (فَانْطَلَقَ) ؛ أي: ذهب (رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ) - بفتح الموحّدة، وسكون الدال المهملة -: اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى المدينة أقرب، ويقال: هو منها على ثمانية وعشرين فرسخًا.

وقال الطيبيّ - رحمه الله -: بدر موضع يُذكّر، ويؤنّث، وهو اسم ماء، وقال الشعبيّ: بئر كانت لرجل يُدعى بدرًا، ومنه يوم بدر، قُتل فيه عُمير هذا أول قتيل من الأنصار في الإسلام (٣) .

(وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُقَدِّمَنَّ) مضارع قَدَّم اللام، بمعنى تقدّم، كما في قوله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية [الحجرات: ١] ، ووقع في بعض النسخ: "لا يتقدّمَنَّ" ، وهو واضح. (أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ") ؛ أي: قدّامه متقدّمًا في ذلك الشيء، والمراد: نهي الصحابة - رضي الله عنهم - من أن يتقدّموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لئلا يفوتهم شيء من المصالح التي لا يعلمونها، أفاده النوويّ (٤) ، وقال الأبيّ: المراد أن لا يتقدّمه في الرأي، ولا يريد: حتى أكون أمامه في القتال؛ لأنه لم يقاتل يوم بدر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت