فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20733 من 30125

مِن حوله وقوته؛ ولذلك قال: "فهاب أن يقول غيرها" ، ومع ذلك فنَوَى بقلبه، وصمّم على ذلك، بصحيح قصده، ولذلك سمَّاه الله تعالى عهدًا في الآية، حيث قال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية [الأحزاب: ٢٣] ، فسمَّاه عهدًا. انتهى (١) .

(قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا) قال النوويّ: معناه: أنه اقتَصَر على هذه اللفظة المبهمة؛ أي: قوله: "لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أصنع" ؛ مخافةَ أن يُعاهد الله على غيرها، فيَعْجز عنه، أو تضعُف بُنْيَته عنه، أو نحو ذلك، وليكون إبراءً له من الحول والقوة. انتهى (٢) .

وقال في "الفتح": أي خَشِي أن يلتزم شيئًا، فَيَعْجِزَ عنه، فأَبْهم، وعُرِف من السياق أن مراده أنه يبالغ في القتال، وعدم الفرار. (قَالَ) أنس بن مالك (فَشَهِدَ) ؛ أي: عمّه (مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ) بضمّتين: اسم جبل بقرب مدينة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، من جهة الشام، وكانت به الوقعة المشهورة في أوائل شوّال سنة ثلاث من الهجرة، وهو مذكّر، فينصرف، وقيل: يجوز تأنيثه على توهّم البُقعة، والأول هو الصحيح (٣) . (قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ) أنس بن النضر (سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ) بالنصب على المفعوليّة، ويَحْتَمِل أن يكون سعد مرفوعًا على الفاعليّة، والمفعول محذوف؛ أي: فاستقبله؛ أي: أنسًا سعدُ بنُ معاذ، وهو الذي في رواية البخاريّ، ولفظه: "فاستقبله سعدُ بنُ معاذ" .

وفي "مسند الطيالسيّ": "فاستقبله سعدُ بنُ معاذ، منهزِمًا" ، ولفظ البخاريّ: "فلمّا كان يوم أُحُد، وانكشف المسلمون قال: اللهمّ إني أعتذر إليك مما صَنَع هؤلاء؛ يعني: أصحابه، وأبرأ إليك مما صَنَع هؤلاء؛ يعني: المشركين، ثم تقدّم، فاستقبله سعد بن معاذ. . ." . (فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ) ؛ أي: قال أنس بن النضر لسعد بن معاذ (يَا أَبَا عَمْرٍو) كنية سعد، (أَيْنَ؟) ؛ أي: إلى أي موضع تفرّ، وذلك لأنه استقبله منهزمًا، حينما انهزم الناس، (فَقَالَ) أنس لسعد حين استقبله متقدّمًا إلى المشركين، ففي رواية البخاريّ: "ثمّ تقدّم، فاستقبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت