فهرس الكتاب
تابعيّ، وكان أبوه صحابيًّا، وكان ناتل كبير قومه، قاله النوويّ (١) .
وقال في "التقريب": ناتل - بمثنّاة - ابن قيس الشاميّ الْفِلَسطينيّ، أحد الأمراء لمعاوية، وولده، من الثالثة، قُتل سنة (٦٦ هـ) .
وقال في "تهذيب التهذيب": ناتل بن قيس بن زيد بن حياء بن امرئ القيس الْجُذاميّ، من أهل فِلسطين، يقال له: ناتلٌ أخو أهل الشام، وكان أبوه قيس ممن وَفَد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان ناتلٌ مع معاوية في صِفِّين، وكان من سادات أهل الشام، قاله ابن سعد، وقال ابن معين: ما أعلمه رُويَ عنه شيءٌ، وقال خليفة بن خيّاط: مات يزيد بن معاوية، وعلى الأردنّ حسان بن مالك، وعلى فِلسطين رَوْح بن زِنباع، فأخرج ناتل بن قيس روح بن زنباع، ودعا إلى ابن الزبير، وقال أبو أحمد العسكريّ: وأما ناتل، فهو من سادات جُذام بالشام، خرج على عبد الملك بن مروان، فبعث إليه عبد الملك عمرو بن سعيد، فقتله، وحُكي عن الليث أنه قُتل سنة ست وستين (٢) .
قال الجامع: قد تبيّن بما ذُكر أن ناتلًا عَلَم، فتكون إضافته إلى الشام على مذهب من يُجيز إضافة الأعلام للتخصيص، كما في قوله:
عَلَا زَيْدُنَا يَوْمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكُمْ … بِأَبْيَضَ مِنْ مَاءِ الْحَدِيدِ يَمَانِي (٣)
وأشار في هامش النسخة الهنديّة بأنه يوجد في بعض النسخ: "ناتلٌ أحدُ أهل الشام" ، وعلى هذا فلا إضافة، و "أحدُ" صفة لـ "ناتلٌ" ، فلا إشكال فيه.
وأما ما ذكره في "التهذيبين" بأنه وقع عند النسائيّ "ناتلٌ أخو أهل الشام" ، فلم أره عند النسائيّ، وإنما هو في "المستدرك" للحاكم، و "تهذيب الآثار" للطبريّ، و "التاريخ الكبير" للبخاريّ، و "الحلية" لأبي نعيم، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(أَيُّهَا الشَّيْخُ حَدِّثْنَا (٤) حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ) أبو هريرة - رضي الله عنه - (نَعَمْ) أحدّثك به، (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى) بالبناء