فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28070 من 30125

في "النهاية" . (فَبِهَا) ؛ أي: بتلك الرحمة الواحدة، وبسبب خَلْقها فيهم (يَتَعَاطَفُونَ) ؛ أي: يعطف بعضهم على بعض، يقال: عَطَف يعَطِف من باب ضرب: مال، وعليه: أشفق، كتعطّف (١) . (وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ) ؛ أي: يرحم بعضهم بعضًا، (وَبِهَا تَعْطِفُ) بكسر الطاء المهملة؛ أي: تُشفق، وتَحِنّ (الْوَحْشُ) بفتح، فسكون: حيوان البرّ، كالوَحِيش، جمعه وُحُوشٌ، ووُحْشان، والواحد: وحشيّ (٢) . (عَلَى وَلَدِهَما) ؛ أي: حين صِغرها. (وَأَخَّرَ اللَّهُ) قال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: عطفٌ على "أنزل منها رحمة" ، وأظهر المستكنّ بيانًا لشدة العناية برحمة اللَّه الأخروية. انتهى. وفي رواية: "فأمسك عنده" ، وفي حديث سلمان: "وخبأ عنده" . (تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ) ؛ أي: المؤمنين (يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") ؛ أي: قبل دخول الجَنَّة وبعدها، وفيه إشارة إلى سعة فضل اللَّه تعالى على عباده المؤمنين، وإيماء إلى أنه أرحم الراحمين.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قبل حديث، وللَّه الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٩٥٠] (٢٧٥٣) - (حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " إِنَّ للَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ بَيْنَهُمْ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ") .

رجال هذا الإسناد: خمسة.:

١ - (الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى) بن أبي زُهير البغداديّ، أبو صالح الْقَنْطَريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خت م مد س ق) تقدم في " الإيمان" ٤٦/ ٢٩٤.

٢ - (مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنبريّ البصريّ، تقدّم قبل بابين.

٣ - (سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ) ابن طرخان البصريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت