فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28086 من 30125

وفي رواية "أسرف رجل على نفسه" ؛ أي: بالغ في فعل المعاصي، وهذا لفظ مسلم، وللبخاريّ: "كان رجل يسرف على نفسه" ، وفي حديث حذيفة عند البخاريّ: "إنه كان يسيء الظن بعمله" ، وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين: "فإنه لم يبتئر عند اللَّه خيرًا" ، وفسَّرها قتادة: لم يَدَّخِر، ووقع في آخر حديث حذيفة عند البخاريّ: قال عقبة بن عمرو أبو مسعود: وأنا سمعته - يعني: النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول ذلك، وكان نباشًا - أي: للقبور- يسرق أكفان الموتى، قال الحافظ: قوله: "وكان نباشًا" هو من رواية حذيفة، وأبي مسعود معًا، كما يدلّ عليه رواية ابن حبان.

ووقع في رواية للطبراني بلفظ: "بينما حذيفة وأبو مسعود جالسين، فقال أحدهما: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: " إن رجلًا من بني إسرائيل كان ينبش القبور ".

وقوله: (لأَهْلِهِ) متعلّق بـ " قال "، (إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ) بصيغة الأمر من التحريق، وفي الرواية التالية: " فأحرقوه " من الإحراق، ومقتضى السياق أن يقول: إذا مت فحرّقوني، لكنه على طريق الالتفات، قال الطيبيّ: قوله: " إذا مات. . . إلخ " مقول " قال " على الرواية الأُولى، ومعمول " أوصى " على الرواية الأخرى، فقد تنازعا فيه في عبارة الكتاب. انتهى.

(ثُمًّ اذْرُوا) يجوز فيه وصل الهمزة، وقَطْعها من الثلاثي المجرد، والمزيد، يقال: ذَرَت الريح التراب وغيره تَذْرُوه ذروًا وذريًا وذَرّته: أطارته، وسفّته، وأذهبته، وفرّقته بهبوبها، قال الحافظ: بهمز قَطْع وسكون المعجمة، مِن: أذرت العين دمعها، وأذريت الرجل عن الفرس، وبالوصل مِن: ذروت الشيءَ، ومنه: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} [الكهف: ٤٥] .

وفي رواية: " ثم اطحنوني، ثم ذُرُّوني " بضم المعجمة، وتشديد الراء، من الذرّ؛ أي: فرّقوني. وفي حديث حذيفة عند البخاري في " الرقاق ": " فذروني"، قال الحافظ: بالتخفيف بمعنى الترك، وبالتشديد بمعنى التفريق، وهو ثلاثيّ مضاعف، تقول: ذررت الملح أَذُرّه، ومنه الذريرة نوع من الطِّيب. قال ابن التين: ويَحْتَمِل أن يكون بفتح أوله، وكذا قرأناه، ورويناه بضمها، وعلى الأول هو من التذرية، وعلى الثاني من الذرّ. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت