ويدل أيضًا على عدم خصوصية الروح القدس بالمسيح ـ عليه السلام ـ ولا بغيره ، أن النصارى يقرون أن الروح القدس ناطق في الأنبياء ، إذ قالوا في قانون إيمانهم المقدس: (( الناطق في الأنبياء ) )، ويسمى ـ في زعمهم ـ حياة الله ، وإذا كان كذلك فهذا باطل ، إذ يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: (( وحياة الله صفة قائمة به لا تحل في غيره ، وروح القدس الذي تكون في الأنبياء والصالحين ليس هو حياة الله القائمة به ، ولو كان روح القدس الذي في الأنبياء هو أحد الأقانيم الثلاثة لكان كل من الأنبياء إلهًا معبودًا قد اتحد ناسوته باللاهوت كالمسيح عندكم !!!
فإن المسيح لما اتحد به أحد الأقانيم صار ناسوتًا ولاهوتًا ، فإذا كان روح القدس الذي هو أحد الأقانيم الثلاثة ناطقًا في الأنبياء كان كل منهم فيه لاهوت وناسوت كالمسيح ، وأنتم لا تقرون بالحلول والاتحاد إلا للمسيح وحده مع إثباتكم لغيره ما ثبت له )) .
وقال ـ رحمه الله ـ في موضع آخر: (( وهم إما أن يسلموا أن روح القدس في حق غيره ليس المراد بها حياة الله ، فإذا ثبت أن لها معنى غير الحياة ، فلو استعمل في حياة الله أيضًا لم يتعين أن يراد بها ذلك في حق المسيح ، فكيف ولم يستعمل في حياة الله في حق المسيح ، وأما أن يدعوا أن المراد بها حياة الله في حق الأنبياء والحواريين ، فإن قالوا ذلك لزمهم أن يكون اللاهوت حالًا في جميع الأنبياء والحواريين ، وحينئذٍ فلا فرق بين هؤلاء وبين المسيح ) ).
قصة متى في الحمل بالمسيح ..متى 1عدد 18
(أَمَّا يَسُوعُ الْمَسِيحُ فَقَدْ تَمَّتْ وِلادَتُهُ هَكَذَا: كَانَتْ أُمُّهُ مَرْيَمُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ؛ وَقَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا مَعًا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ )
والغريب في الموضوع هو ... هل حرف من كما يتغنى النصارى يعنى انه من الله يعنى الله نفسه , وحبلى منه كما هو معروف وواضح ومفهوم يظهر لنا ان ؟ بهذا القول يكون يسوع هو الذي حبل أمه عشان تولده لانه هو الروح القدس والابن والآب في نفس الوقت متحدين .إذا المسئول حسب عقيدة النصارى عن تحبيل أم يسوع هو يسوع نفسه !!!
فلنقرأ الآن لوقا 1: 26-35 لنعرف القصة...