فهرس الكتاب
وحديثنا في هذا المقال هو عن نبوءة وردت في الإصحاح الثاني والأربعين من سفر إشعيا النبي من العهد القديم وقبل أن نبدأ حديثنا عن هذه النبوءة نود أن
نطرح هذا السؤال:
هل الكتاب المقدس يؤكد على عدم مجيء أي نبي بعد المسيح عليه السلام ؟
الجواب:
لنقرأ ما يقوله المسيح في إنجيل متى 7 عدد 15
احترزوا الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ لاَبِسِينَ ثِيَابَ الْحُمْلانِ، وَلَكِنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! 16مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يُجْنَى مِنَ الشَّوْكِ عِنَبٌ، أَوْ مِنَ الْعُلَّيْقِ تِينٌ؟ 17هَكَذَا، كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُثْمِرُ ثَمَرًا جَيِّدًا. أَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ، فَإِنَّهَا تُثْمِرُ ثَمَرًا رَدِيئًا. 18لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُثْمِرَ الشَّجَرَةُ الْجَيِّدَةُ ثَمَرًا رَدِيئًا، وَلاَ الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ ثَمَرًا جَيِّدًا. 19وَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تُثْمِرُ ثَمَرًا جَيِّدًا، تُقْطَعُ وَتُطْرَحُ فِي النَّارِ. 20إِذَنْ مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.
بالتأمل في هذا النص سنجد أن المسيح عليه السلام يحذر فقط من الأنبياء الكذبة ثم يعطي مواصفات معينة كمقياس للتفريق بينهم وبين الأنبياء الصادقين ، ومجرد وضع هذا المقياس يعتبر دليلًا على إمكانية بعث نبي آخر بعد المسيح عليه السلام .. هذا وقد تكرر تحذير المسيح في متى [ 24عدد 24 ] من هؤلاء الأنبياء الكذبة .
والآن لننتقل إلى نبوءة النبي إشعيا الواردة في الإصحاح الثاني والأربعين فنقول وبالله التوفيق:
في الواقع نجد أن ( سفر إشعياء _ إصحاح 42 ) إنما هو وثيقة تتحدى كل من لا يؤمن بمحمد ، ذلك أن وصف هذا النبي ومكان هجرته وخصائص قومه وحالهم قبل مجيئه ، ثم حالهم بعد ظهوره بينهم ، كل ذلك يقود كل من يقرأ هذا الإصحاح مخلصًا مع نفسه إلى التسليم بأن هذه الأوصاف لا تنطبق إلا على محمد بن عبد الله . فكيف نفهم هذا الإصحاح:
حين نقسم هذا الإصحاح إلى فقرات تتكون كل منها من مجموعة أسطر أو كلمات متناسقة تجمع معًا لتعطي معنى متكاملًا نجد الآتي: