فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 3529

1 -تتحدث الفقرة الأولى عن نبي اشتهر بأنه عبد الله ورسوله فهي تقول: (( هو ذا عبدي الذي أعضده . مختاري الذي سرت به نفسي . وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم ) ). ونلاحظ في هذه الفقرة لفظ ( مختاري ) وهي من الأسماء التي سمي بها محمد وخص بها إذ انه يسمى ( المصطفى ) أي المختار ، فمختاري أي مصطفاي . وعبارة: (( وضعت روحي عليه ) )تقال لكل نبي ، مثال ذلك: (( وكان روح الله على عزريا بن عوديد ) ) [ 2أخ 15 عدد 1 ] وفي سفر العدد [ 11 عدد 29 ] : (( يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء . إذا جعل الرب روحه عليهم ) )ويقول الله سبحانه وتعالى لرسوله في سورة الشورى: (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ) ).

وتقول النبوءة عن هذا النبي الذي سيأتي: (( فيخرج الحق للأمم ) )وهذا دليل على أن النبي الموعود ستكون دعوته عالمية وهذا يناسب قول الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد في سورة الأعراف: (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) )فقوله: (( يا أيها الناس ) )شملت الجميع الرجال والنساء النصارى واليهود والأبيض والأسود والعربي والأعجمي وكل البشر . بينما أنبياء بني إسرائيل كلهم بعثوا لبني إسرائيل بما فيهم المسيح عليه السلام الذي قال في انجيل متى: (( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ) )و ( إلا ) هي أداة حصر ، حصر بها المسيح رسالته لليهود . ( راجع مقال: إثبات أن دعوة المسيح كانت خاصة لشعب اليهود فقط )

2 -وتبين الفقرة الثانية أن الشريعة التي جاء بها تكتمل في عهده هو وليس من بعده . ومن الواضح أن المسيحية المعاصرة لم تكتمل في حياة المسيح ، فقد دخل عليها الكثير من عمل التلاميذ وعمل رجال الكنيسة والمجامع . لكن النبي الذي تتحدث عنه نبوءة إشعياء تؤكد اكتمال الشريعة في عهده ، ويكتمل الدين في وجوده . إن هذا ما يقوله السفر: (( لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر _ أي المدن _ شريعته ) )ومصداق ذلك قوله تعالى في سورة المائدة: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت