فهرس الكتاب
إنه يبين لنا أن لهذا النبي شريعة جديدة ، بينما المعلوم أن المسيح ليس له شريعة ، لكنه جاء بمجموعة من الأخلاق يحافظ من خلالها على شريعة موسى ويدعو المؤمنين به لتطبيقها . فقد كان آخر وصايا قوله في إنجيل متى [ 23 عدد 1 ] : (( على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون . فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه . ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون ) )
3 -وتبين الفقرة الثالثة أن الله يعصمه من الناس حتى يكمل رسالته ، أي انه لن يموت أو يقتل حتى يكتمل الدين . إنها تقول: (( أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك نورًا للأمم ) ). ومن الواضح أن هذا لا يمكن تطبيقه على المسيح . فقد كل وأنكسر سريعًا كما تزعم الأناجيل . وتقول النبوءة عن هذا النبي الموعود: (( لتفتح عيون العمي ، لتخرج من الحبس المأسورين ، من بيت السجن الجالسين في الظلمة ) )وهذه إشارة واضحة إلى شعب العرب وغيرهم ممن كانوا يعبدون الأصنام في ظلمات الجهالة والجاهلين ، فأصبحوا بنعمة الإسلام يعبدون الله وحده ، فخرجوا من سجن الظلمات إلى النور والفلاح .
-وتقول النبوءة في العدد 8: (( أنا الرب هذا أسمي ، ومجدي لا أعطيه لآخر ، ولا تسبيحي للمنحوتات ) )أن عبارة: (( ولا تسبيحي للمنحوتات ) )تفيد ظهور هذا النبي في مكان فيه المنحوتات ومن المعلوم أن النبي محمد قد ولد في مكة حيث كان فيها 360 صنما والعرب في ذلك الزمان كانوا عبدة أصنام أي منحوتات .
-وتقول النبوءة في العدد 10: (( غنوا للرب أغنية جديدة ، تسبيحه من أقصى الأرض ) )وهذا يفيد أن التسبيح مختلف وجديد أي من لغة أخرى جديدة فيستحيل أن تكون التسبيحة عبرية أو يونانية ، والقرآن والصلاة والتسبيح لغة جديدة إذ هي بالعربية ، ويحتمل أن يكون ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرا ت . ولفظ ( تسبيحه من أقصى الأرض ) يفيد المشرق الأقصى ، إذ أن أقصى القدس جزيرة العرب ، وأقصى الجزيرة القدس ، لذا فقد قال الله تعالى: (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) )أي من الجزيرة إلى أقصى الجزيرة وهي القدس .