فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 3529

الرد:

يؤكد اليهود وهم اصحاب الكتاب ولغته الأصليين أن لا علاقة بين هذا الإصحاح في إشعيا، وبين حادثة الصلب المزعومة للمسيح عليه السلام ، فالإصحاح يتحدث عن شعب إسرائيل، وسبيه وذلته في بابل ثم نجاته . الأمر الذي كان بسبب معاصيهم ومعاصي سلفهم، فحاق بهم عقاب من الله عم صالحيهم وفجارهم ..

وقبل ان ندخل - عزيزي القارىء - في اثبات هذا الأمر ، علينا ان نعرف أن هذا الإصحاح لا يمكن ان ينطبق على شخصية المسيح التي رسمتها الاناجيل والكنيسة وذلك طبقًا للآتي:

اولًا: بحسب الإصحاح فإن من حمل خطية وآثام الكثيرين هو عبد من عباد الله: (( 11 عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها ) )وهذا يخالف تمامًا عقيدة المسيحيون في الصلب والفداء ، فهم يقولون الفادي هو الله لأنه الوحيد القادر على حمل خطايا البشر ، وبالتالي فإن تمسكهم بهذا الإصحاح سيلزمهم بأن يكون الفادي الذي حمل خطايا البشر المزعومة هو عبد لله وليس ابنًا لله وهو ما ينسف فكرة التجسد والكفارة .

ثانيًا: هذا الإصحاح يتحدث عن عبد قد ظلم: (( 7 ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه . ) )وأن الرب سر بأن يسحقه بالحزن: (( 10 أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن ) )وهذا يناقض اساس مبدأ الصلب القائم على عدل الله بحسب الفكر المسيحي .

ثالثًا: نلاحظ بأن العدد العاشر بحسب النص العبري من الاصحاح يتحدث عن عبد قد وعد بأن ستكون له ذرية فعلية أو حقيقية ، ذلك لأن عبارة النص العبري هي هكذا:

وهي تترجم انجليزيا هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت