فهرس الكتاب
ان قوله: (( أنت عبدي اسرائيل ) )وبحسب الترجمة الكاثوليكية: (( انت عبدي يا اسرائيل ) )يوضح لنا ان ما ورد من كلام وما سيرد هو تشخيص لمعنى وتجسيم مجازي لإسرائيل . حتى ان العدد الخامس قد وصف هذا العبد بأنه مخلوق: (( جابلي من البطن عبدا له ) )... ومعنى كلمة جابلي أي خالقي ففي رسالة رومية 9: 20: (( . ألعل الجبلة تقول لجابلها لماذا صنعتني هكذا. ) )وانظر اش 27: 11 .
وبناء على هذه الشواهد وعلى ما قد ذكر فإنه صار من السهل معرفة من هو المقصود بالعبد المتألم في اشعيا 52: 13 والذي سيعقل ويتعالى ويرتقى ويتسامى جدًا بعد سبي وحبس وعبودية في بابل !! ولكي تتجلى لنا الصورة سنذكر ما جاء في الاصحاح 51 و 52 حتى نصل للأصحاح 53 مع بعض التعليقات والتوضيحات:
(( اِسْتَيْقِظِي اسْتَيْقِظِي! الْبِسِي قُوَّةً يَا ذِرَاعَ الرَّبِّ! اسْتَيْقِظِي كَمَا فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ كَمَا فِي الأَدْوَارِ الْقَدِيمَةِ. أَلَسْتِ أَنْتِ الْقَاطِعَةَ رَهَبَ الطَّاعِنَةَ التِّنِّينَ؟ 10أَلَسْتِ أَنْتِ هِيَ الْمُنَشِّفَةَ الْبَحْرَ مِيَاهَ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ الْجَاعِلَةَ أَعْمَاقَ الْبَحْرِ طَرِيقًا لِعُبُورِ الْمَفْدِيِّينَ؟ 11وَمَفْدِيُّو الرَّبِّ يَرْجِعُونَ وَيَأْتُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ بِالتَّرَنُّمِ وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ فَرَحٌ أَبَدِيٌّ. ابْتِهَاجٌ وَفَرَحٌ يُدْرِكَانِهِمْ. يَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالتَّنَهُّدُ. ) )
نجد هنا ان الرب سيجدد عجائب الماضي وانتصاره على قوات الخواء الأول وعبور البحر ، ليعيد المسبيين في بابل الي صهيون . ذلك لأن الأمة تصرخ طالبة تدخل الله فتجاب بكلام التعزية والتشجيع كما سيأتي .
(( أَنَا أَنَا هُوَ مُعَزِّيكُمْ. مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَخَافِي مِنْ إِنْسَانٍ يَمُوتُ وَمِنِ ابْنِ الإِنْسَانِ الَّذِي يُجْعَلُ كَالْعُشْبِ؟ 13وَتَنْسَى الرَّبَّ صَانِعَكَ بَاسِطَ السَّمَاوَاتِ وَمُؤَسِّسَ الأَرْضِ وَتَفْزَعُ دَائِمًا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ غَضَبِ الْمُضَايِقِ عِنْدَمَا هَيَّأَ لِلإِهْلاَكِ. وَأَيْنَ غَضَبُ الْمُضَايِقِ؟ ) )
هنا نجد ان الرب يتكلم ليشدد عزيمة اسرائيل المسبية . وكيف انه كان عليهم أن يدركوا أن قوة الله اعظم جدًا من قوة بابل .