فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 3529

12لأَنَّكُمْ لاَ تَخْرُجُونَ بِالْعَجَلَةِ وَلاَ تَذْهَبُونَ هَارِبِينَ. لأَنَّ الرَّبَّ سَائِرٌ أَمَامَكُمْ وَإِلَهَ إِسْرَائِيلَ يَجْمَعُ سَاقَتَكُمْ. 13هُوَذَا عَبْدِي يَعْقِلُ يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدًّا. 14كَمَا انْدَهَشَ مِنْكَ كَثِيرُونَ. كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَدًا أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ. 15هَكَذَا يَنْضِحُ أُمَمًا كَثِيرِينَ. مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ لأَنَّهُمْ قَدْ أَبْصَرُوا مَا لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ وَمَا لَمْ يَسْمَعُوهُ فَهِمُوهُ. ))

والآن عزيزي القارىء من هو هذا العبد الذي يتعالى ويرتقى ويتسامى ؟ أليسوا هم شعب اسرائيل لا سيما البقية التقية الصالحة منهم العائدة من السبي والحبس في بابل ؟؟؟

وان نحن دخلنا في الاصحاح 53 نجد ان العدد الأول يقول: (( من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب ؟ ) )ومن خلال اسفار الكتاب المقدس سنجد ان عبارة: (( ذراع الرب ) )دائما ما تشير إلى الأنقاذ أو التحرير الفعلي للشعب اليهودي من اضطهاد الغير لهم . انظر على سبيل المثال: اشعيا 63: 12 و تثنية 4: 34 و تثنية 7: 19 والمزامير 44: 3 .

وهذه الذراع التي قد استعلنت هي التي كان قد تحدث عنها اشعيا قبل قليل في 52: 9 - 10: من انها ستعمل على استراداد المسبيين في بابل: (( أَشِيدِي تَرَنَّمِي مَعًا يَا خِرَبَ أُورُشَلِيمَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَزَّى شَعْبَهُ. فَدَى أُورُشَلِيمَ. 10قَدْ شَمَّرَ الرَّبُّ عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ أَمَامَ عُيُونِ كُلِّ الأُمَمِ فَتَرَى كُلُّ أَطْرَافِ الأَرْضِ خَلاَصَ إِلَهِنَا. ) )

ثم يتحدث اشعيا عن عودة العبد ( اسرائيل ) من أرض السبي فيقول: (( نبت قدامَه كفرخ، وكعرق في أرض يابسة ) )

فقد عادوا للأرض المقدسة، ونبتوا فيها، من جديد، كما في سفر النبي إرمياء: (( وأجعل عيني عليهم للخير، وأرجعهم إلى هذه الأرض، وأبنيهم ولا أهدمهم، وأغرسهم، ولا أقلعهم ) ) (إرمياء 24/6) ، وقوله: (( وأفرح بهم لأحسن إليهم، وأغرسهم في هذه الأرض بالأمانة بكل قلبي وبكل نفسي ) ) (إرمياء 32/41) . (وانظر إرمياء 31/27-28) .

وقد تغيرت صورتهم بسبب الذل فكان الشعب: (( محتقر مخذول .. رجل أوجاع ومختبر الحزن ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت