فهرس الكتاب
نرى أيضًا من سماحة الإسلام:
ما قيل من كلمات طيبة عن أهل الكتاب في آيات القرآن ، ففي سورة آل عمران: (( .. مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُون * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِين َ ) ) (سورة آل عمران: الآيتان113: 114)
ولاشك أن هذه الكلمات كان لها تأثير في المجتمع الإسلامي ، وفي العلاقة الطيبة بين المسيحيين والمسلمين
وفي سورة الأنبياء (( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ) ( سورة الأنبياء: الآية 7)
وفي سورة المائدة (( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) ) ( سورة المائدة: الآية82)
وفي الحديث عن السيد المسيح في سورة الحديد (( وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ) ) ( سورة الحديد: الآية27)
ومن التسامح الإسلامي أيضًا الأحاديث التي وردت عن أهل الذمة ، فقد قيل ( في المأثورات الإسلامية ) : [ من آذى ذميًا فليس منا ، العهد لهم ولأبنائهم عهد أبدي لايُنقض يتولاه ولي الأمر ويرعاه ]
لاننس العلاقة الطيبة الذي قدم لها مثالًا الخليفة عمر بن الخطاب عندما دُعي للصلاة في كنيسة القدس فاعتذر عن ذلك ، وقال: [ لئلا يأتي المسلمون من بعدي ويأخذوها منكم ويقولون هنا سجد عمر ] وصلى بعد رمية حجر من الكنيسة ، وأنشئ في ذلك المكان جامع عمر ، إنها روح طيبة عاش بها الإسلام مع غير المسلمين
ولعل من النقاط البارزة في القرآن مبدأ هام هو أنه لا إكراه في الدين ، فقد ورد في سورة البقرة (( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ) ( سورة البقرة: الآية256) وفي سورة يونس: (( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) ) ( سورة يونس: الآية 99 - 100)