فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 3529

لا يمكن لأحد أن يفكر أن للكرة الأرضية زوايا ذلك لأن الأشياء المسطحة فقط هي التي لها زوايا إلا ان الكاتب في سفر الرؤيا [ 7: 1 ] ادعى بأن للأرض أربعة زوايا !

(( وَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ ، يَحْبِسُونَ رِيَاحَ الأَرْضِ الأَرْبَعَ، فَلاَ تَهُبُّ رِيحٌ عَلَى بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ شَجَرٍ ) )وانظر [ سفر حزقيال 7: 2 ] : (( النهاية قد أزفت على زوايا الأرض الأربع ) )

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ،،

المقالة الثامنة

بحث في إثبات أنّ كاتب إنجيل متّى مجهول

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

ليس هناك دليل يُنهض به ليبرهن أن كاتب إنجيل متى هو القديس متى تلميذ المسيح عليه السلام ، ولم يذكر الإنجيل نفسه اسم الكاتب ، وجاء في الاصحاح 9: 9 ( وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى إنسانًا جالسًا عند مكان الجباية اسمه متى ، فقال له قم واتبعني ، فقام وتبعه ) .

وكما نرى أن الكلام عن متى جاء بصيغة الغائب مما يبرهن أن الكاتب هو شخص غير متى !

وإن قيل: إن هذا أسلوب يسمى الإلتفات ، وهو أن يتكلم الكاتب بصيغة الغائب ، قلنا: الالتفات هو الانتقال من صيغة الغائب إلى صيغة المتكلم ، أو من صيغة الغائب إلى صيغة المخاطب ، والكاتب هنا لم يتكلم عن نفسه أبدًا بصيغة المتكلم ولا مرة واحدة ، فعجبًا لهذا الأسلوب الذي لا يتكلم الكاتب فيه ولا مرة واحدة عن نفسه بصيغة المتكلم .

وجديرًا بالذكر ان مرقس ولوقا ذكرا أنّ العشار الذي رآه المسيح جالسًا اسمه لاوي بن حلفي ولم يذكرا أن اسمه متى ، ويذهب النصارى إلى أنهما شخص واحد ، ولكن هذا القول دون أدنى دليل .

يقول قاموس الكتاب المقدس: ( ويرّجح أن مؤلف هذا الانجيل هو متى نفسه ) .

وكما نرى أن القاموس يقول ( يُرجَّح ) بضم الياء وتشديد المعجمة ، أي أن نسبة الانجيل لمتى ليست قطعية بل هي ظنيّة ، فربما يكون متى كتبه وربما يكون شخص آخر ، فالعقيدة لا يمكن أن تبنى على التأرجح بين الآراء بل على اليقين الثابت القطعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت