فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 3529

ج - بابياس يقول أن إنجيل متى وُضع بالعبرية ، فلو سلمنا بقول بابياس للزم منه أن الذي بأيدينا اليوم من النسخ اليونانية هي ترجمة إنجيل متى من العبرية ، ولا ندري من هو المترجم ، فنكون عدنا بذلك إلى نقطة الصفر ، ويبقى إنجيل متى على ذمة المترجم ، ولا نعلم من هو هذا المترجم ، وبذلك نفقد الثقة به نهائيًا.

د - لم يقل بابياس أنه سمع متّى يدّعي أنه هو كاتب الإنجيل ، وليس عندنا إلا دعوى بابياس التي تفتقر إلى دليل ..

ومتى مات في القرن الأول ، و بابياس من علماء القرن الثاني ومولود في القرن الأول ولا يوجد تحديد لزمن ولادته ، ولا يوجد دليل أو أدنى ما يُشير إلى أنّ بابياس رأى متى أو سمع منه ، فلا ندري كيف عرف بابياس هذا عن متى .

هـ - كذلك شهادة بابياس نقلها عنه المؤرخ يوسيبيوس ، وطبعًا الزمن منقطع بين يوسيبيوس وبابياس ، فالأول توفي في القرن الثاني والأخير توفي في منتصف القرن الرابع .

و - كذلك بابياس شهادته مجروحة ، فلقد وصفه المؤرخ يوسيبيوس بأنّ فهمه محدود ( تاريخ الكنيسة ، جزء 3 ، فصل 39 ) .

فمن كانت عدالته مجروحة فكيف يُقبل منه شهادة كهذه ؟؟

ز - هناك دليل أن بابياس لا يعرف إنجيل متّى الذي بين أيدينا ، والدليل على ذلك روايته لموت يهوذا الاسخريوطي التي تغاير وتناقض إنجيل متّى بشكل صريح ، فمتّى يصف موت يهوذا

( فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه ) متى 27: 5 .

بينما بابياس يقول:

ولقد أصبح يهوذا مثال سيء على عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة حنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجًا .

الجواب عن الخامس:

الجابي عادة يحتفظ بالسجلات ، فإذن إنجيل متى كتبه متى ، هل هذا هو ما يريدوا قوله

في الحقيقة أن دليلهم الخامس لا يدل لا من قريب ولا من بعيد على كاتب السفر ، ولعمري لو أن هذا يعتبر دليلًا لما بقيت دعوى في الدنيا دون دليل .

فكما ترى أخي القارىء أن هذه الأدلة واهية جدًا ، ولا يمكن أن يستدل على كتاب إلهي بهذه السذاجة .

فهل من المعقول أن ينسب كتاب إلى الله وكاتبه في الأصل مجهول لا يُعرف ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت