فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 3529

-عظام الإصبع ثلاثة والإصبع واحد .

أليست هذه الثلاثيات المتكررة دليلًا على ثالوث الله الواحد متمثلًا في الطبيعة ؟

وللأسف فإن هذا خداع وتضليل منهم للعوام البسطاء ، ويكفي للرد عليهم ان نقول:

-الأسبوع سبعة أيام .

-مدارات الذرة سبعة .

-البحور سبعة .

-السموات سبع .

-ألوان الطيف سبعة.

-عظام الرقبة سبعة

-السلم الموسيقي سبع نغمات .

-واسرار الكنيسة سبعة ... الخ

فهل يدل هذا على أن الله الواحد ذو سبعة أقانيم ؟

لقد كان العدد (سبعة) عددا مقدسًا عند جميع الشعوب السامية ، وخاصة عند العبرانيين . وكان يرمز إلى التمام والكمال ، فعدد أيام الأسبوع سبع . وحذر الله نوحا قبل الطوفان ، ثم قبل نزول المطر بسبعة أيام . (تكوين 7: 4: و8: 10 و12) وكان عدد الحيوانات الطاهرة التي دخلت الفلك سبعة (تكوين 7: 2) وأول يوم أشرق بالصحو هو اليوم السابع ، وفي حلم فرعون الذي فسّره يوسف كان عدد البقرات والسنابل سبعة . (تكوين41: 2 - 7) . وكان اليهود يحتفلون باليوم السابع للعبادة ، وبالسنة السابعة . وكانت سنة اليوبيل عندهم سبع سنين سبع مرات . وكانت أعياد الفطير والمظال تدوم سبعة أيام ، وكانت الذبائح فيها سبعة . وكذلك كانت تدوم حفلات الزواج والمآتم سبعة أيام . وكتب يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا إلى سبع كنائس ، ورأى سبع منائر ، وسبعة أرواح ، وسبعة ختوم ، وسبعة أبواق ، وسبعة رعود ، وسبع جامات ..

هل يعقل أن نفكر بمثل هذا المستوى ؟!

على كل حال:

ليست مواد الطبيعة كلها ثلاثية الأحوال ، فالشمس تعطي ضوءًا ودفئًا فقط ، والحرارة ماهي إلا مقياس لدرجة الدفء ، ثم ألم يخطر ببال هؤلاء لماذا لا تضيء الشمس الكون ما بين الشمس والأرض ، ولماذا الحرارة في مناطق أقرب للشمس من الأرض تكون تحت تجمد الماء بخمسين درجة ، أين فاعلية الشمس هناك ؟ أن الموضوع ليس بالبساطة المطروحة .

ـ وعن تقسيمهم للزمن ، أما سمعوا عن أشخاص يعيشون حاضرهم فقط ، وليس في حسبانهم ماض ولا مستقبل ، أو يعيشون الماضي فقط ، فهل لدي هؤلاء ثلاثة مراحل للزمن .

حتى أن بعض الفلاسفة ينكرون الزمن الحاضر ، ويفسرون ذلك بقولهم إننا عندما نقول: إننا نفعل الآن شيئاَ ما ، نكون في الحقيقة متكلمين عن فعل إما انتهى زمنه منذ قصير جدًا ، أو إننا سنتابع فعله بعد الانتهاء من الكلام ، لذلك نعدُّ الزمن المستقبل ، ملتقيا بالزمن الماضي في لحظة طولها يتناهي إلي الصفر ، نسميها جدلًا الزمن الحاضر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت