فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 3529

فإذا اضفنا إلي ما سبق سقوط التساوي الزمني للروح القدس ، حسب مناقشةٍ مماثلة للابن،فتسقط أًُلوهية الروح القدس ، وتبقى المخلوقية ، فيسقط التثليث .

وأن قالوا: لا . لم ينبثق عن الاثنين .

نقول: ناقضتم أنفسكم إذ تقولون أن الابن انبثق عن الأقنوم الثالث (الروح القدس) فيسقط التثليث ، وينتصر التوحيد .

5-الجوهر والأقنوم في التثليث:

يقولون في التثليث: الأب والابن والروح القدس جوهر واحد وثلاثة أقانيم.

فنقول: هذا يعني أن الجوهر غير الأقنوم ، وفيه ما ليس في الأقنوم ، وهذا يعني تجزئة الواحد إلي اجزاء متغايرة ، وهو يعارض إطلاق الألوهية ، وتوحيدها ، فيسقط التثليث .

إن قال أحدهم: أن الجوهر هو الأقنوم .

فنقول إذن سيكون التثليث:

ـ إما ثلاثة جواهر وثلاثة أقانيم ، وهذا مخالف للتعريف ، وبالتالي فهو مرفوض ، لأنكم تقولون: الله جوهر واحد .

ـ أو جوهر واحد وأقنوم واحد ، فيسقط التثليث .

6-العلة والمعلول في التثليث:

مقولة أن الأب والابن والروح القدس ، هي مقولة مرفوضة . لأنه معلوم أن العلة تظهر بمعلولها (فلا مرض دون مريض ، ولاحرارة دون مادة) ، أي إن المعلولين هما المظهران للعلة . كما أن تلازم العلة والمعلول يلزم قدم الأب والابن والروح القدس ، أي ثلاثة واجبوا الوجود . وهذا مرفوض للأسباب ناقشناها سابقا .

وإن قالوا: كان واجب وجود واحد هو الله ، ولم يكن الابن ولا الروح القدس ، ثم انبثقنا عن الأب القديم مباشرة .

نقول: إذن يسقط التساوي ، ويسقط التثليث .

ونقول أيضًا: إن ما تقولونه يعني أن القديم قابل للحدوث عليه ، وهذا مرفوض ، فيسقط التثليث .

7-الانبثاق على سبيل الفعلية أو على غير سبب الفعلية:

لا بُدَّ من أن يكون الانبثاق:

أ- إما على سبيل الفعلية (أي أنهما فعلان) ، وهذا يثبت كونهما حادثين من جملة حوادث العالم ، أي هما مخلوقان . فيسقط التثليث.

ب- أو على غير سبب الفعلية ، وهذا يعني القول بالأزلية ، فنعود لثلاثة كلٌ منهم واجب الوجود ، وهذا سبق مناقشته وهو مرفوض ، فيسقط التثليث .

ويبقى الله الواحد الأحد الفرد الصمد ..

من كتاب البحث عن الحقيقة للمهندس / محمد عصام . بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت