فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 3529

فأطلق الكتاب المقدس على اسحق لقب الابن الوحيد لإبراهيم، هذا مع أنه، طبقا لنص التوراة نفسها، كان اسماعيل قد وُلِد لإبراهيم، قبل إسحق، كما جاء في التكوين: ** فولدت هاجر لأبرام ابنا و دعا أبرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر: اسماعيل. كان أبرام ابن ست و ثمانين لما ولدت هاجر اسماعيل لأبرام ** تكوين: 16 عدد 15 ـ 16 ، ثم تذكر التوراة أنه لما بلغ إبراهيم مائة سنة بشر بولادة إسحق التكوين: 17 عدد 15 إلى 20 ، و بناء عليه لم يكن اسحق ابنًا وحيدًا لإبراهيم بالمعنى الحقيقي للكلمة، مما يؤكد أن تعبير"الابن الوحيد"لا يعني بالضرورة ـ في لغة الكتاب المقدس ـ معنى الانفراد حقيقة، بل هو تعبير مجازي يفيد أهمية هذا الابن و أنه يحظى بعطف خاص و محبة فائقة و عناية متميزة من أبيه، بخلاف سائر الأبناء، و لا شك أن محبة لله تعالى للمسيح و عنايته أعظم من عنايته جميع من سبقه من الأنبياء لذا صح إطلاق تعبير: ** ابني الوحيد ** عليه.

رابعًا: ان الكتاب المقدس قد أطلق على غير المسيح أوصافًا وأسماء لا تليق إلا بالله وحده وهي أكبر وأعظم من اطلاق عبارة الابن الوحيد في حق المسيح ومع ده لم يقل أحد من الناس أنهم آلهة ، فعلى سبيل المثال:

* ورد في القضاة 13 عدد 21 ، 22 إطلاق لفظ الله على الملك: يقول النص (وَلَمْ يَتَجَلَّ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً لِمَنُوحَ وَزَوْجَتِهِ. عِنْدَئِذٍ أَدْرَكَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ. فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِه نموت موتًا لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ. ) وواضح أن الذي تراءى لمنوح وامرأته كان الملك .

** ورد في الخروج 22 عدد 8 إطلاق لفظ الله على القاضي:يقول النص: ** وإن لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت إلى الله ليحكم ، هل يمد يده إلى ملك صاحبه ** فقوله: إلى الله ، أي: إلى القاضي .

*** وكذلك أيضًا جاء في الخروج 22 عدد 9 إطلاق لفظ الله على القاضي:

يقول النص ** في كل دعوى جنائية من جهة ثور أو حمار أو شاة أو ثوب أو مفقود ما ، يقال: إن هذا هو ، تقدم إلى الله دعواها ، فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه باثنين ** فقوله إلى الله ، أي إلى القاضي نائب الله .

كما اطلق الكتاب المقدس لفظ إله على القاضي فقد ورد في المزمور 82 عدد 1: ** الله قائم في مجمع الله ، في وسط الآلهه يقضي **

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت