فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 3529

3 ـ رد الاستدلال بأعمال المسيح المعجزة الخارقة على ألوهيته:

ما من معجزة نقلها الإنجيل عن المسيح عليه السلام، إلا نقل كتاب العهد القديم وقوع مثلها أو أقوى منها عن بعض من سبق المسيح من الأنبياء عليهم السلام، و نقل كتاب العهد الجديد وقوع مثلها أيضا على يد حواريي المسيح، أو نقل بيان المسيح إمكانية وقوعها على يد كل مؤمن صادق من تلامذته و أتباعه إذا تمحض كمال الإيمان و أخلص العمل. و فيما يلي شواهد على ما نقول:

أ ـ فبالنسبة لإحياء الموتى، كلنا يعرف معجزة موسى عليه السلام بقلب العصا حية حقيقية أمام فرعون و سحرته [سفر الخروج: الإصحاح 7 عدد الفقرات: 8 ـ13. ] ، و هذه المعجزة أشد إعجازا من إحياء عيسى عليه السلام للميت، لأن معجزة عيسى عليه السلام ليس فيها إلا بعث الحياة في هيكل إنساني كامل موجود، في حين اشتملت معجزة موسى عليه السلام على أمرين:

أولًا: تغيير شكل و صورة العصا و إيجاد صورة و شكل جديدين لها بتحويلها لحية تسعى ذات عينين و لسان و جلد، و ثانيًا: بعث الحياة فيها.

و كذلك يروي لنا العهد القديم قصة إحياء النبي إيليَّا عليه السلام ابنَ المرأة الأرملة، التي كانت تعوله عندما كان ملتجأً في قرية صرفة قرب صيدون [سفر الملوك الأول: 17 أعداد 17 ـ 23. ] و التي مات ابنها لشدة المرض، فدعا إيليا ربه فاستجاب له و بعث الحياة من جديد في الولد الميت.

و كذلك يروي لنا سفر أعمال الرسل من العهد الجديد، قصة إحياء القديس بطرس الرسول، تلميذ المسيح المقرب و حواريه، للتلميذة الصالحة"طابيثا"من أهل"يافا"، بعد أن ماتت و غسلت و وضعت في قبرها، و فيما يلي ننقل هذه القصة كما جاءت في آخر الإصحاح التاسع من سفر أعمال الرسل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت