فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 3529

5-كان اليهود يعتبرون سفر إستير من الأسفار المهمة التى تحكى تاريخهم القومى، وقد وضعوه في الادراج الاربعة المعروفة في العبرية باسم (مجلوث) التى كانوا يقرأونها في المناسبات القومية، كل سفر في حينه ومناسبته. وآخر هذه المناسبات هو عيد الفوريم أو البوريم كما يسمونة الذى كانوا يقرأون فية هذا السفر بالذات تذكارًا لخلاصهم من المجزرة التى أعدها هامان لإفنائهم كشعب. وقد سمى هذا العيد (فوريم) نسبة إلى (فورا) بمعنى قرعة حيث ألقى هامان قرعة ليتأكد من اليوم المناسب لتنفيذ مذبحته. وقد شاع الاحتفال بهذا العيد بطقس معين. فكان عليهم أن يصوموا في اليوم الثالث عشر من آذار (=يقابلة شهر مارس) . وفى المساء حيث يبدأ أول اليوم الرابع عشر يجتمعون في المجمع. وبعد العبادة المسائية يقرأون سفر إستير. ولما يصلون في قراءتهم لذكر اسم (هامان) كان كل جمهور المصلين يصرخون قائلين (ليمحى اسم ذلك الشرير) . وفى اليوم التالى كانوا يعودون ثانية الى المجمع لإتمام فرائض عبادة العيد. ثم يصرفون النهار بالفرح والبهجة وتقديم الهدايا والعطايا للفقراء (=انظر إضافات أستير16 - 19 - 24، وانظر أيضًا قاموس الكتاب المقدس طبعة بيروت 1964 تحت كلمة فوريم ص699) .

6-اكتشفت مؤخرًا نقوش أثرية فارسية سجلت اسم (مردخاى) كأحد رجال البلاد الملكى الفارسى أثناء حكم أحشويرش الملك. وهذا يؤكد صدق السفر وصحته.

هذا ومما يزيد يقينًا في صدق السفر وإضافاته أن الكثير من القديسين آباء الأجيال الأولى للمسيحية استشهدوا بهذة الاضافات في كتابتهم وكتبهم وعظاتهم. ومن أمثلة هؤلاء القديسين إكليمندس الرومانى من آباء الجيل الأول (=فى رسالته الأولى لكورنثوس ف55) وأرويجانوس من آباء الجيلين الثانى والثالث (=في رسالته إلى يوليوس الأفريقى؟ وفى كتابة الصلاة ف14) وكذا القديسين باسيليوس وإيرينيموس ويوحنا فم الذهب وأبيفانيوس في كتابتهم وهم من آباء الجيل الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت