فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 3529

ثم أن هناك أمر آخر عجيب جدًا في هذه القصة في سفر العدد , أنظر كيف أن ربهم سمح لنبيهم بلعام أن يخرج ويذهب منطلقًا مع رجال بالاق بن صافور في نفس الإصحاح 22عدد20 هكذا:

العدد 22عدد20:فأتى الله الى بلعام ليلا وقال له ان أتى الرجال ليدعوك فقم اذهب معهم.انما تعمل الامر الذي اكلمك به فقط. (SVD)

فهكذا أمره ربه أن يخرج مع رجال بالاق الذين أرسلهم له ولكن العجيب أن ربهم حينما رأى بلعام قد نفذ أمره فقد غضب جدًا وبسبب هذا حدثت قصة الحمير مع بلعام فأنظر الفقرات التي تليها مباشرة22عدد21,23,22 هكذا:

العدد22عدد21:فقام بلعام صباحا وشدّ على اتانه وانطلق مع رؤساء موآب (22) فحمي غضب الله لانه منطلق ووقف ملاك الرب في الطريق ليقاومه وهو راكب على اتانه وغلاماه معه. (23) فابصرت الاتان ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده فمالت الاتان عن الطريق ومشت في الحقل فضرب بلعام الاتان ليردها الى الطريق. (SVD)

فلا نعلم لماذا حمى غضب ربهم على بلعام أنه خرج مع الرجال أليس هو من أمره أن يخرج معهم ؟ لقد أمره مساءً بهذا الأمر هل نسى ربهم كما يقولون أنه ينسى ؟ هل نسى أنه أمر بلعام أن يخرج معهم ثم لما رآه خارجًا غضب عليه ؟ ولنراجع الأمر بعقلانية ,إن ربهم أمر بلعام في الفقرة عشرين أن يخرج مع الرجال وكانت وصية ربهم له ألا تعمل يابلعام الا ما أوصيك أن تعمله فقط فجاء في الفقرة عشرين هكذا:العدد 22عدد20:فأتى الله الى بلعام ليلا وقال له ان أتى الرجال ليدعوك فقم اذهب معهم.انما تعمل الامر الذي اكلمك به فقط. (SVD) , ثم حينما خرج بلعام راكبًا الإتان العجيبة مع الرجال غضب عليه ملاك الرب وحدثت معجزة الإتان المبهرة وبعد أن إنتهى من قصة الحمير الناطقة ماذا قال له ربه ؟ قال له في الفقرة 35 هكذا وبالنص حرفيًا: . (35) فقال ملاك الرب لبلعام اذهب مع الرجال وإنما تتكلم بالكلام الذي اكلمك به فقط.فانطلق بلعام مع رؤساء بالاق (SVD)

فبربي لا أدري لماذا غضب عليه ربه وما الجديد الذي أضافه ربه حينما نزل إليه حاملًا سيفه وجعل الحمير تتكلم وهذه القصة الغريبة ؟ ما الفائدة لقد أوصاه بنفس الوصية السابقة ولم يغير شئ !!! إنه حقًا أمر عجيب وكاتب تلك القصة صاحب عقل مثل حمير بلعام التي ردعت بلعام عن حماقته كما يقول بطرس في رسالته الثانية .فأنظر أيها اللبيب كَم من الخلط واللبس وقع فيه هؤلاء الناس نتيجة التحريف والخرافات الموجودة في كتابهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت