فهرس الكتاب
وهنا نقطة هامه .. كيف تكون للحية القدرة على الاغواء وكيف تستطيع ان تغوي إنسان ؟! فمن غير المعقول أن تكون خرافة الحية هي سبب الاغواء كما يقول سفر التكوين . ومن أجل أن يخرج المسيحيون من هذا المأزق قالوا أن المقصود بالحية هو الشيطان ولاشك بأن هذا التعليل باطل لأن النص يصور حال الحية على هذه الأرض ، بعد أن عوقبت بالسعي على البطن ، وانها ملعونة من بين جميع البهائم والحيوانات ثم ان الشيطان لا يسعى على بطنه . . ولأن النص في تك 1: 25 يقول: (( فَخَلَقَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ، وَالْبَهَائِمَ وَالزَّوَاحِفَ، كُلًا حَسَبَ نَوْعِهَا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ. ) )وفي تك 3: 1-6 يقول: (( وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَمْكَرَ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي صَنَعَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ ((
إذن فبحسب النصوص السابقة فإن حقيقة العدو الأول الذي تولى اغواء حواء ليس إبليس الشيطان بل هي الحيه التي عملها الله ضمن باقي حيوانات البرية !!!!!
ثانيًا: معنى قول الرب للحية: (( على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كل أيام حياتك ) )تكوين 3 عدد 14 هو ان الحية لم تكن تسعى على بطنها قبل العقاب ، وأن زحفها على بطنها طرأ بعد العقاب . إذًا كيف كانت تسير الحية قبل العقاب إن لم تكن تسير زاحفة ؟! ومن قال إن سعيها على بطنها عقاب لها ؟ هناك الآف الأنواع من الزواحف التي تسير على بطنها، فهل هذا عقاب لها ؟!! عقاب على ماذا ؟!
وأريد أن أعرف ما هو الدافع من إنزال العقاب بحيوان غير عاقل وغير مكلف ؟!
وكيف يكون الحيوان غير مسئول عن عمله أدبيًا ثم يعاقب على ما يقترفه من ضرر ؟
ويقول الكاتب والكلام عن الحية: ( َأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ (
ولا شك أن هذا الكلام باطل لأن العداوة التي بين الحية والبشر ليست على العموم . فهناك من يتعامل معها من القدم على اعتبارها موردًا للرزق باستخدام جلدها في المصنوعات الجلدية عالية الجودة . واستخدام لحمها في إعداد الاطباق الشعبية في بعض البلدان كالفلبين والصين . . وهناك من يتعامل معها باستخدام سمها في معالجة بعض الأمراض . . .