فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 3529

1 حينئذ يقوم الصديق بجراة عظيمة في وجوه الذين ضايقوه و جعلوا اتعابه باطلة* 2 فاذا راوه يضطربون من شدة الجزع و ينذهلون من خلاص لم يكونوا يظنونه* 3 و يقولون في انفسهم نادمين و هم ينوحون من ضيق صدورهم هذا الذي كنا حينا نتخذه سخرة و مثلا للعار* 4 و كنا نحن الجهال نحسب حياته جنونا و موته هوانا* 5 فكيف اصبح معدودا في بني الله و حظه بين القديسين* 6 لقد ضللنا عن طريق الحق و لم يضئ لنا نور البر و لم تشرق علينا الشمس* 7 اعيينا في سبل الاثم و الهلاك و همنا في متايه لا طريق فيها و لم نعلم طريق الرب* 8 فماذا نفعتنا الكبرياء و ماذا افادنا افتخارنا بالاموال* 9 قد مضى ذلك كله كالظل و كالخبر السائر* 10 او كالسفينة الجارية على الماء المتموج التي بعد مرورها لا تجد اثرها و لا خط حيزومها في الامواج* 11 او كطائر يطير في الجو فلا يبقى دليل على مسيره يضرب الريح الخفيفة بقوادمه و يشق الهواء بشدة سرعته و برفرفة جناحيه يعبر ثم لا تجد لمروره من علامة* 12 او كسهم يرمى الى الهدف فيخرق به الهواء و لوقته يعود الى حاله حتى لا يعرف ممر السهم* 13 كذلك نحن ولدنا ثم اضمحللنا و لم يكن لنا ان نبدي علامة فضيلة بل فنينا في رذيلتنا* 14 كذا قال الخطاة في الجحيم* 15 لان رجاء المنافق كغبار تذهب به الريح و كزبد رقيق تطارده الزوبعة و كدخان تبدده الريح و كذكر ضيف نزل يوما ثم ارتحل* 16 اما الصديقون فسيحيون الى الابد و عند الرب ثوابهم و لهم عناية من لدن العلي* 17 فلذلك سينالون ملك الكرامة و تاج الجمال من يد الرب لانه يسترهم بيمينه و بذراعه يقيهم* 18 يتسلح بغيرته و يسلح الخلق للانتقام من الاعداء* 19 يلبس البر درعا و حكم الحق خوذة* 20 و يتخذ القداسة ترسا لا يقهر* 21 و يحدد غضبه سيفا ماضيا و العالم يحارب معه الجهال* 22 فتنطلق صواعق البروق انطلاقا لا يخطئ و عن قوس الغيوم المحكمة التوتير تطير الى الهدف* 23 و سخطه يرجمهم ببرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت