فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 3529

1 و كان يهوذا المكابي و من معه يتسللون الى القرى و يندبون ذوي قرابتهم و يستضمون الذين ثبتوا على دين اليهود حتى جمعوا ستة الاف* 2 و كانوا يبتهلون الى الرب ان ينظر الى شعبه الذي اصبح يدوسه كل احد و يعطف على الهيكل الذي دنسه اهل النفاق* 3 و يرحم المدينة المتهدمة التي اشرفت على الامحاء و يصغي الى صوت الدماء الصارخة اليه* 4 و يذكر اهلاك الاطفال الابرئاء ظلما و التجاديف على اسمه و يجهر ببغضته للشر* 5 و لما اصبح المكابي في جيش لم تعد الامم تثبت امامه اذ كان سخط الرب قد استحال الى رحمة* 6 فجعل يفاجئ المدن و القرى و يحرقها حتى اذا استولى على مواضع توافقه تغلب على الاعداء في مواقع جمة* 7 و كان اكثر غاراته ليلا فذاع خبر شجاعته في كل مكان* 8 فلما راى فيلبس ان الرجل اخذ في التقدم شيئا فشيئا و قد اوتي الفوز في اكثر اموره كتب الى بطلماوس قائد بقاع سورية و فينيقية يساله المناجدة لصيانة مصالح الملك* 9 فاختار لساعته نكانور بن بتركلس من خواص اصدقاء الملك و جعل تحت يده لفيفا من الامم يبلغ عشرين الفا ليستاصل ذرية اليهود عن اخرهم و ضم اليه جرجياس و هو من القواد المحنكين في امر الحرب* 10 فرسم نكانور ان يؤخذ من مبيع سبي اليهود الفا القنطار التي كانت للرومانيين على الملك* 11 و ارسل في الحال الى مدن الساحل يدعو الى مشتري رقاب اليهود مسعرا كل تسعين رقبة بقنطار و لم يخطر له ما سيحل به من نقمة القدير* 12 فاتصل بيهوذا خبر مقدم نكانور فاخبر الذين معه بمجيء الجيش* 13 فبدا الذين خافوا و لم يثقوا بعدل الله ينسابون كل واحد من مكانه* 14 و باع اخرون كل ما كان باقيا لهم و كانوا يبتهلون الى الرب ان ينقذهم من نكانور الكافر الذي باعهم قبل الملتقى* 15 و ذلك ان لم يكن من اجلهم فمن اجل عهده مع ابائهم و حرمة اسمه العظيم الذي هم مسمون به* 16 فحشد المكابي اصحابه و هم ستة الاف و حرضهم ان لا يرتاعوا من الاعداء و لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت