الوطن و الدولة و نصب محلته عند مودين* 15 و جعل لهم كلمة السر النصر بالله ثم اختار قوما من نخب الشبان و هجم بهم ليلا على مخيم الملك في المحلة و قتل اربعة الاف رجل و اهلك اول الفيلة مع القوم الذين كانوا في برجه* 16 و ملاوا المحلة رعبا و اضطرابا و انقلبوا فائزين بوقاية الرب التي كانت تكتنفه* 17 و تمت له هذه النصرة عند طلوع الفجر* 18 فلما ذاق الملك ما عند اليهود من البطش عمد الى اخذ المعاقل بالحيلة* 19 فحاصر بيت صور و هي محرس منيع لليهود فانكسر و ارتد منكوسا خاسرا* 20 و كان يهوذا يمد الذين فيها بما يحتاجون اليه* 21 و ان رجلا من جيش اليهود اسمه رودكس كاشف العدو باسرارهم فطلبوه و قبضوا عليه و سجنوه* 22 فعاد الملك و خاطب اهل بيت صور و عرض عليهم الصلح فعاقدوه و انصرف* 23 و بعد ان قاتل يهوذا و انكسر بلغه ان فيلبس الذي كان قد ترك في انطاكية لتدبير الامور قد تمرد عليه فوقع في حيرة و توسل الى اليهود و دان لهم و حالفهم على اعطاء حقوقهم كلها و سالمهم و قدم ذبيحة و اكرم الهيكل و احسن الى الموضع* 24 و صافى المكابي و نصبه قائدا و حاكما على البلاد من بطلمايس الى حدود الجرانيين* 25 ثم جاء الى بطلمايس و كان اهل المدينة قد شق عليهم ذلك العهد و انكروا عليه فسخ عهودهم* 26 فانطلق ليسياس الى الديوان و اورد ما استطاع من الحجج فاقنعهم و سكنهم و ميلهم الى الرفق ثم عاد الى انطاكية و هكذا انقضى مقدم الملك و رجوعه*
الأصحاح رقم 14